أعانى من رجفة فى العضلات غيرملحوظة


السؤال

أولًا: أنا أعاني من توتر عضلي -أي رجفة بسيطة في العضلات- وحركة لا إرادية عضلية خفيفة -أي أن الجالس بجواري لا يراها, فهي داخلية- ذهبت للدكتور وقال لي: أنها ستزول مع التمارين الرياضية, والنوم الجيد -أي ممارسة الحياة بشكل جيد- وتزيد بالسهر والتعب, وأكثر العضلات توترًا عضلات الرقبة, والكتف, والصدر, فما رأيك يا دكتور؟

هي أتتني بسبب توتر نفسي بسيط, بسبب تعب ظهر لي في الجسم, ولم أعرف السبب, فذهبت إلى عدة دكاترة وكل واحد يكتب لي مسكنات, ويعطيني فيتامينات, فحدث لي اضطراب و ضيق إلى أن سافرت.
[IMG]file:///C:/Users/Dell/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.jpg[/IMG]


بسبب الأمرين المذكورين كتب لي الدكتور (سبرام 20 ملغم) وكان ضرره علي كبيرًا, فأنا لم أكن أحتاجه, سافرت وهناك كتب لي بالنسبة للفتور والتعب (كارنيتين 350حبة) بعد كل وجبة, فالسؤال كم من المدة يحتاج الجسم للاستفادة منه؟

وكتب لي دواء ضد (السبرام) هو (ديورازاك 90 حبة) كل أسبوع و (ثيادين) مهدئ حبة واحدة الساعة 9، وأنا لم ألتزم بهم بسبب خوفي من الدخول في أدوية نفسية مرة أخرى, فلم ألتزم بكلام الدكتور وأخذته لفترات متقطعة وآخر حبة كانت يوم 16-1-2013، وأنا الآن أعاني منه كثيرًا سواء من تأثيراته على الأعصاب والمخ, أو تأثيراته الأخرى.

السؤال: كيف أتخلص من تأثيراته نهائيًا؟ وكيف تعود المستقبلات العصبية, والمخ إلى الحالة الطبيعية؟


الاجابة
بالنسبة للآثار الجانبية للأدوية النفسية، أرجو ألا تنزعج لذلك؛ لأن الأدوية في الأصل لها عمر داخل جسم الإنسان، وهذا يسمى بالعمر النصفي للدواء، ومعظم الأدوية عمرها النصفي ليس أكثر من أسبوعين، هذا بالنسبة للدواء وكذلك لإفرازاته الثانوية، يعني وعلى أسس علمية سليمة جدًّا أقول لك: إن هذه الأدوية مفعلوها سوف ينقطع عن الجسد تمامًا في مدة أقصاها أسبوعين، هذا يجب أن يكون مطمئنًا لك.

النقطة الثانية: القلق –كثيرًا- يلعب دورًا في الانشدادات العضلية، كما أن الممارسات غير السليمة وغير الصحية أيضًا قد تزيد من التوتر العضلي، مثلاً: طريقة الجلوس, ووضعية النوم، هنالك من ينام ويضع مخدات مرتفعة جدًّا تحت رأسه، هنالك من لا ينام على شقه الأيمن، هنالك من لا يحرص على أذكار النوم, أشياء كثيرة جدًّا لها أثر كبير في هذه التوترات العضلية، فحاول أن تنام نومًا صحيًّا، وأن تكون مسترخيًا، وأن تتدرب على تمارين الاسترخاء، فهي تعتبر أمرًا ضروريًا وأصيلًا جدًّا لعلاج القلق والتوترات العضلية، وأعتقد أنك سوف تستفيد منها كثيرًا، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015)، أرجو أن ترجع إليها وتطلع على التوجيهات والإرشادات الموجودة بها، وإن شاء الله تعالى بتطبيقك لها بصورة سليمة سوف تجد أنها قد أفادتك كثيرًا.

النقطة الأخرى: من الضروري جدًّا أن تمارس الرياضة بصورة منتظمة كما نصحك الطبيب، وأريدك أن تعيش حياة صحية بصفة عامة، ومنها بالطبع: ممارسة الرياضة، النوم المبكر، أن تأخذ قسطًا كافيًا من الراحة، أن تحرص على صلواتك في وقتها في المسجد، وأن توزع وقتك بصورة جيدة، وأن تتواصل اجتماعيًا ... هذا فيه متنفس نفسي عظيم وكبير، ويجعلك -إن شاء الله تعالى– تحس بالاستقرار والطمأنينة.

بالنسبة للأدوية العلاجية: أنا لا أعتقد أصلاً أنك محتاج لأدوية قوية، مع تقديري الشديد للزملاء الذين قاموا بفحصك، ولابد أنهم حين كتبوا لك الأدوية السابقة كانوا على قناعة بأهميتها في ذاك الوقت، لكن الآن ليس من الضروري أن تتناولها، لكن لا بأس أبدًا من أن تتناول أدوية بسيطة، بل دواء واحدا عند اللزوم مثلاً: إذا أحسست بقلق أو توتر.

عقار (ديناكسيت) دواء بسيط وطيب، وهو موجود في السودان، إذا تناولته بجرعة حبة يوميًا لمدة ثلاثة إلى أربعة أيام ثم توقفت عنه، هذا يساعدك كثيرًا, أدوية أيضًا مثل: (ماسكادول) وهو دواء يساعد في الاسترخاء العضلي، مكونه الرئيسي من البنادول، هذا أيضًا لا بأس.



هذه الأدوية الخفيفة البسيطة أعتقد أنها سوف تكون مفيدة جدًّا لحالتك، كما أن الاستحمام بماء دافئ فيه فوائد طبية جدًّا للإنسان، ويساعد على تحسين الدورة الدموية وعلى الاسترخاء العضلي, والاسترخاء النفسي، فكن حريصًا على هذه الأشياء -التي ذكرناها لك- أعتقد أنها بالفعل أفضل لك كثيرًا من الأدوية النفسية القوية.

الأمر الآخر: مهما كانت أعراضك يجب أن تضع لحياتك مسارات إيجابية، يجب أن تحرص على دراستك، وأن تكون متميزًا، وأن تكون لك أهداف، لأن ذلك جزء من العلاج –أي أن يكون لك هدف وتضع الآليات التي توصلك بإذنِ الله تعالى لهذا الهدف-.