تثبيت الوزن

يلجأ معظم الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد أو السمنة إلى اتباع حميات متخصصة لخسارة الوزن الزائد وممارسة التمارين الرياضية المتنوّعة، ولكن سرعان ما يكسبون هذا الوزن مرة أخرى في نهاية المطاف، وقد بيَّنت الدراسات أنَّ 20% فقط من الأشخاص الذين يتبعون حمية لإنقاص الوزن ينجحون في تثبيت الوزن على المدى الطويل، ومن الجدير بالذكر أنَّ ثبات الوزن يعتمد على التحكم بالطعام المتناول بالإضافة إلى مجموعة من العوامل الأخرى التي ستُذكر لاحقاً. حيث إنَّه يأخذ منهجاً مختلفاً عن فقدان الوزن، كما يعتبر فقدان الوزن الجزء الأسهل نسبياً، ويتبعه التحويل إلى أسلوب حياة أكثر ديمومة، ثم المحافظة على ثبات الوزن.

طريقة تثبيت الوزن
هناك مجموعة من الاستراتيجيات والنصائح المثبتة فعاليتها علمياً، والتي تساعد على المحافظة على ثبات الوزن، ومنها ما يأتي:
القيام بتمارين المقاومة مرتين في الأسبوع: وهي تمارين تحافظ على الكتلة العضلية، مثل: تمارين رفع الأثقال؛ حيث يعد انخفاضها أحد الآثار الجانبية المرتبطة بفقدان الوزن والتي تؤدي إلى تقليل معدل الأيض وانخفاض حرق السعرات الحرارية داخل الجسم.
تناول كمية جيّدة من البروتين: حيث إنَّ تناوله يزيد من مستوى الهرمونات التي تحفز الشعور بالشبع، كما يقلل من مستوى الهرمونات التي تحفز الشعور بالجوع، وبالتالي فإنَّ ذلك يساعد على تقليل السعرات الحرارية المستهلكة خلال اليوم، بالإضافة إلى أنه يساعد على تقليل الشهية.
الحد من كمية الكربوهيدرات المكررة: مثل: المعكرونة البيضاء، والخبز الأبيض، وعصائر الفاكهة؛ حيث إنَّ هذه المصادر لا تحتوي على الألياف التي تزيد الشعور بالشبع والامتلاء، ومن الجدير بالذكر أنّ الأنظمة الغذائية التي تفتقد لمجموعة الألياف ترتبط بالإصابة بالسمنة وزيادة الوزن.
شرب الماء بشكل منتظم: وذلك للمحافظة على رطوبة الجسم، وزيادة الشعور بالامتلاء، وحرق السعرات الحرارية المتناولة خلال اليوم، كما يعد شرب الماء قبل تناول وجبة الطعام بكمية تترواح من كوب إلى كوبين أمراً جيّداً لتقليل كمية السعرات الحرارية المستهلكة، حيث وجدت إحدى الدراسات أنّ الذين يشربون الماء قبل تناول الوجبة الغذائية يقل لديهم المتناول من السعرات الحرارية بنسبة تصل إلى 13% بالمقارنة مع الذين لا يشربونه.
تناول كمية جيّدة من الخضراوات: والتي تزيد الشعور بالامتلاء وتقلل من السعرات الحرارية المستهلكة بشكل تلقائي؛ وذلك لاحتوائها على كمية عالية من الألياف، وانخفاض السعرات الحرارية فيها.
الإدراك الكامل أثناء تناول الطعام:، وذلك عن طريق استهلاكه ببطء دون تشتيت الانتباه، ومضغه جيدًا للتمكن من تذوق النكهات بشكل جيد والاستمتاع بها.
ممارسة الرياضة بشكل منتظم: وذلك باعتبارها ضرورة ملحّة للمحافظة على ثبات الوزن؛ حيث إنَّها تساعد على تحقيق توازن الطاقة داخل الجسم عن طريق حرق المزيد من السعرات الحرارية، وزيادة معدل التمثيل الغذائي، كما وجدت الكثير من الدراسات أنّ الذين يمارسون نشاطاً بدنياً بمعدل 200 دقيقة في الأسبوع أي بمعدل 30 دقيقة في اليوم كانوا أكثر حفاظاً على وزنهم بعد إنقاص وزنهم.
تناول وجبة الإفطار كل يوم؛ حيث إنَّ الأشخاص الذين يتناولون الإفطار يميلون لاتباع العادات الصحية مثل تناول الألياف وممارسة الرياضة، مما يساعدهم على المحافظة على ثبات الوزن، كما أنّها تزودهم بالعناصر الغذائية.

نصائح لتثبيت الوزن
توجد مجموعة من الأمور التي تؤثر بشكل كبير على ثبات الوزن، وهي كالآتي:

قياس الوزن بشكل منتظم، وذلك لمعرفة وضع الجسم والبقاء على علم بالسلوكيات التي يجب الاستمرار عليها أو التي يجب تغييرها.
الاستعداد للانتكاسات، والتي يمكن أن تحصل في بعض الإجازات والرحلات والمناسبات، وتؤدي إلى التوقف عن التمارين الرياضية أو عدم تناول الأطعمة غير الصحية، ويمكن التغلب على هذه النكسات عن طريق التخطيط لهذه الأوضاع، والعودة إلى المسار الصحيّ مجدداً والمتابعة على ذلك.
التخفيف من الإجهاد والتوتر؛ حيث إنَّ الإجهاد الزائد يزيد من خطر زيادة الوزن عن طريق رفع مستوى هرمون الكورتيزول مما يؤدي إلى زيادة دهون البطن وتحفيز الشهية والمتناول اليومي من السعرات الحرارية.
المشاركة مع صديق في متابعة الأهداف، خاصة إذا كان الصديق يتبع عادات صحية مماثلة.
الحصول على قسط كافٍ من النوم؛ والذي يصل إلى 7 ساعات كحد أدنى في الليل، حيث إنّ عدم كفاية النوم تؤدي إلى ارتفاع مستوى هرمون الجوع المعروف بالجريلين والذي يزيد الشهية، وانخفاض مستوى هرمون التحكم بالشهية المدعوّ باللبتين، كما أنَّ الأشخاص الذين لا ينامون عدد ساعات كافية غالباً ما يكونون متعبين وغير قادرين على ممارسة التمارين الرياضية.

أسباب استعادة الوزن بعد خسارته
توجد مجموعة من الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى استعادة الوزن بعد خسارته، والتي ترتبط غالباً بمشاعر الحرمان والتوقعات غير الصحيحة، وفي ما يأتي ذكر بعض منها:
اتباع الحميات المقيّدة: وهي الحميات التي تعتمد على الحرمان، وتقييد كمية السعرات الحرارية المستهلكة بشكل كبير، وغالباً ما تؤدي هذه الحميات إلى التأثير بشكل سلبي على الهرمونات المنظمة للشهية، وإبطاء عملية الأيض، مما يؤدي إلى استعادة الوزن بعد خسارته.
التفكير بشكل خاطئ: وذلك عند البحث عن أنظمة غذائية لخسارة الوزن بشكل سريع، بدلاً من اتباع الحل طويل الأمد لتحسين الصحة والمحافظة على الجسم، وفي هذه الحالة سيكتسب الشخص الوزن الذي فقده بعد فترة وجيزة من التوقف عن الحمية.
الافتقار إلى عادات مستدامة: حيث إنَّ السبب وراء فشل الكثير من الأشخاص في المحافظة على وزنهم هو اتباع أنظمة غذائية لا تركز على العادات الصحية التي يمكن دمجها في الروتين اليومي، ولا يمكن الاستمرار بها على المدى الطويل، وبالتالي فإنَّها تَحُول دون المحافظة على الوزن وتسبب الإحباط