مرض السرطان
يعرف مرض السرطان على أنَّه نمو غير طبيعي للخلايا، حيث تنمو بشكلٍ خارج عن سيطرة الجسم، وتتجه للانتشار، وفي الحقيقة يُعدّ السرطان أحد أنواع الأورام؛ فالأورام نوعان رئيسان، ورم حميد يبقى في مكانه ولا ينتقل إلى الأعضاء الأخرى، وورم خبيث قادر على الانتشار والوصول إلى الأعضاء الأخرى، وهذا الورم الخبيث هو ما يُعرف بالسرطان، ومن أهم الأعراض التي تظهر على المصاب بالسرطان الحُمّى، والشعور بالتعب والإعياء العامّ، وفقدان الوزن غير المبرر، وصعوبة البلع، وظهور كتل أو نتوءات غير طبيعية، وصعوبة التنفس، والسعال بشكل مستمر، وظهور تغيرات في الجلد كالاحمرار، وتغير لون الجلد ليصبح غامقاً، وألم في الصدر. وتجدر الإشارة إلى أنَّ مرض السرطان يُعد السبب الثاني للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية.

أنواع مرض السرطان
اعتماداً على نوع الخلايا
يتم تسمية نوع السرطان اعتماداً على نوع الخلايا التي بدأ فيها على النحو الآتي:
السرطانة: (بالإنجليزية: Carcinoma)، وهو السرطان الذي يبدأ ظهوره من الجلد أو الأغشية المُبطّنة للأعضاء.
السرقوم: (بالإنجليزية: Sarcoma)، وهو السرطان الذي ينمو في الأنسجة الضامة كالعظم، والعضلات، والغضاريف، والأوعية الدموية.
اللوكيميا: (بالإنجليزية: Leukemia)، وهو السرطان الذي يصيب نخاع العظم المسؤول عن تكوين خلايا الدم المختلفة.
اللمفوما: (بالإنجليزية: Lymphoma)، وهو السرطان الذي يصيب الجهاز المناعي.
ورم نخاعي متعدد: (بالإنجليزية: Multiple Myeloma)، وهو سرطان يصيب الخلايا البلازمية الموجودة في نخاع العظم.
السرطان المختلط: (بالإنجليزية: Mixed Cancer)، وهو السرطان الذي ينشأ في أكثر من نوع من الأنسجة.
اعتماداً على العضو المتأثر
يمكن أن يتمّ تصنيف السرطان اعتماداً على العضو الذي بدأ فيه، وفي الحقيقة هناك أكثر من 200 نوع من السرطان، ومن أكثر هذه الأنواع انتشاراً ما يأتي:
سرطان الجلد: (بالإنجليزية: skin cancer)، ويعد من أكثر أنواع السرطان انتشاراً؛ إذ إنَّه يصيب ما نسبته مليون شخص في العام الواحد، وعادةً ما يكون كبار السن والأشخاص المصابون بضعف المناعة أكثر عُرضةً للإصابة به مقارنة بغيرهم.
سرطان الرئة: (بالإنجليزية: Lung cancer)، ويصيب هذا النوع من السرطان الأنسجة المُبطّنة للرئة، وله نوعان وهما، سرطان الخلايا الصغيرة الرئوي (بالإنجليزية: Small-cell lung cancer)، وسرطان الرئة غير صغير الخلايا (بالإنجليزية: Non-small cell lung cancer).
سرطان الثدي: (بالإنجليزية: Breast cancer)، وهو من أكثر أنواع السرطان انتشاراً عند النساء، ومن الجدير بالذكر أنَّ الرجال قد يُشخّصون بهذا السرطان أيضاً.
سرطان البروستاتا: (بالإنجليزية: Prostate cancer)، ويؤثر هذا السرطان في الخلايا الموجودة داخل غدة البروستاتا، ويُعدّ أكثر انتشاراً عند الرجال الذين تتجاوز أعمارهم الخمسين عاماً.
سرطان القولون والمستقيم: (بالإنجليزية: Colorectal cancer)، ويمكن أن يصيب هذا النوع القولون، والمستقيم الذي يُمثّل آخر جزء من الأمعاء الغليظة.
سرطان المثانة: (بالإنجليزية: Bladder cancer)، ويصيب هذا النوع من السرطان الخلايا المبطنة للمثانة.
سرطان الخلايا الصبغية: (بالإنجليزية: Melanoma)، وهو أحد أنواع سرطان الجلد، ويُصيب الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين.
سرطان الكلية: (بالإنجليزية: Kidney cancer)، وهو السرطان الذي يصيب أنسجة الكلية أو قنواتها، وفي العادة يصيب الأشخاص بعد عمر الأربعين، ولكن هناك أحد أنواع سرطان الكلية الذي يُصيب الأطفال.

أسباب السرطان
هناك مجموعة من الجينات التي تتحكم بدورة حياة الخلية بما في ذلك نموها، ووظيفتها، وانقسامها، وعمرها، وفي حال حدوث خلل في هذه الجينات يحدث نمو غير طبيعي للخلايا نتيجة فقدان التوازن بين نمو الخلايا وموتها، ومن أهم الأسباب المؤدية لحدوث الخلل الجيني ما يأتي:
العوامل البيئية: كأشعة الشمس، والتلوث، والزرنيخ.
الميكروبات: فهناك مجموعة من الميكروبات التي تؤدي إلى الإصابة بها لزيادة خطر الإصابة بالسرطان، مثل جرثومة المعدة التي تسبب قُرحة معدية، ويمكن أن تزيد خطر الإصابة بسرطان المعدة. وبعض الفيروسات كفيروس إبشتاين بار (بالإنجليزية: Epstein–Barr virus infection)، وفيروس التهاب الكبد الوبائي ب، وفيروس التهاب الكبد الوبائي ج.
نمط الحياة: إذ إنّ اتباع نمط حياة سيئ كعدم ممارسة الرياضة، والتدخين، وتناول الكحول، والمعاناة من السمنة، والتعرض للمواد الكيميائية يزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

علاج السرطان
هناك مجموعة من العلاجات التي يمكن اللجوء إليها، ويتم اختيار العلاج المناسب اعتماداً على مجموعة من العوامل، ومنها نوع ومرحلة السرطان، ومن أهمّ هذه العلاجات ما يأتي:
الجراحة: حيث يقوم مبدأ العلاج بالجراحة على استئصال السرطان من جسم المصاب، وهناك عدد من الطرق التي يمكن اللجوء إليها لتحقيق هذا الهدف، ومنها الجراحة البردية (بالإنجليزية: Cryosurgery)، والليزر، والعلاج الضوئي الديناميكي (بالإنجليزية: Photodynamic Therapy) أو غيرها.
العلاج الكيماوي: (بالإنجليزية: Chemotherapy)، ويتم ذلك باستخدام أدوية لقتل خلايا السرطان، ويمكن أن تستخدم كعلاج نهائي للسرطان أو لتقليص حجمه، وفي الحقيقة يمكن أخذها بأكثر من شكل دوائيّ؛ كالحبوب أو الحقن. وعادةً ما يرتبط تناولها بظهور مجموعة من الأعراض الجانبية، كالغثيان، وتساقط الشعر، وظهور تقرحات في الفم، وذلك لأنّها تؤثر أيضاً في الخلايا السليمة ذات النمو السريع كتلك المسؤؤلة عن نمو الشعر، والخلايا المُبطّنة للفم والأمعاء الدقيقة.
العلاج الإشعاعيّ: (بالإنجليزية: Radiotherapy)، ويتم باستخدام جرعات عالية من الأشعة لتقليص حجم الورم أو قتله من خلال التأثير بالمادة الوراثية للخلية، وغالباً ما يتطلب هذا النوع من العلاج تكراره عدة أيام أو أسابيع للحصول على الهدف المرجوّ.
العلاج المناعي: (بالإنجليزية: Immunotherapy)، ويحفز هذا العلاج جهاز المناعة لمهاجمة السرطان، ولكنّ استخدام هذا النوع من العلاج ما زال محدوداً مقارنة بالعلاجات السابقة، وتُعطى الأدوية المُصنّفة ضمن هذا النوع من العلاج بشكل فموي، أو موضعي، أو كحقن في الوريد أو غير ذلك.
العلاج الهرموني: (بالإنجليزية: Hormonal therapy)، ويستخدم هذا العلاج لإيقاف أو إبطاء نمو الأورام التي تعتمد على الهرمونات في نموها كسرطان البروستاتا وسرطان الثدي. ومن الأعراض الجانبية المرتبطة بهذا النوع من العلاج الإسهال، والغثيان، والشعور بالتعب والضعف عام، وتغيرات في المزاج.
زراعة الخلايا الجذعية: (بالإنجليزية: Stem Cell Transplants)، وتتمّ بنقل الخلايا الجذعية المسؤولة عن تكوين خلايا الدم إلى الشخص المصاب، وعادةً ما يتم اللجوء إلى هذا الإجراء في بعض الحالات، ومنها تعرّض هذه الخلايا لأضرار وخيمة نتيجة الخضوع لجرعات كبيرة من العلاج الكيمائي، أو الإشعاعيّ، أو نتيجة الإصابة ببعض أنواع السرطان كاللوكيميا