مرض السرطان
يندرج تحت مصطلح السرطان (بالإنجليزية: Cancer) العديد من الأمراض المختلفة التي تتمثل بنمو خلايا غير طبيعيّة ذات معدّل انقسام سريع لديها القدرة على اختراق أنسجة الجسم والإضرار بها، ولديها القدرة على الانتقال إلى مناطق أخرى من الجسم في معظم الحالات، وبفضل تطور طرق تشخيص وعلاج مرض السرطان انخفض معدّل الوفيات الناجمة عن الإصابة بالمرض بشكلٍ ملحوظ خلال السنوات الأخيرة الماضية.

كيفية اكتشاف مرض السرطان
يساعد الكشف المبكّر للإصابة بالسرطان على زيادة فرصة الشفاء من المرض، لذلك يُنصح بإجراء الفحوصات الدوريّة للكشف عن بعض أنواع السرطان بعد استشارة الطبيب، أو في حال ارتفاع خطر الإصابة بأحد أنواع السرطان، وفي الحقيقة توجد العديد من الاختبارات التشخيصيّة التي يمكن من خلالها الكشف عن الإصابة بالسرطان نذكر منها ما يأتي:

الاختبارات التصويرية
هناك العديد من الاختبارات التصويريّة المختلفة التي يمكن من خلالها الحصول على صور من داخل الجسم للمساعدة على الكشف عن وجود ورم في منطقة محدّدة من الجسم، ومن هذه الاختبارات ما يأتي:
التصوير بالأشعة السينيّة: يتمّ استخدام نسبة منخفضة من الإشعاع أثناء التصوير بالأشعة السينيّة (بالإنجليزية: X-rays) للحصول على صور من داخل الجسم للمساعدة على تشخيص الإصابة بالسرطان.
التصوير الطبقيّ المحوريّ: يعتمد التصوير الطبقيّ المحوريّ (بالإنجليزية: CT Scan) على ربط جهاز التصوير بالأشعّة السينيّة مع الحاسوب للحصول على عدّة صور دقيقة للجسم، وقد يتمّ استخدام صبغة خاصة في بعض الحالات للحصول على صور أكثر دقّة.
التصوير بالرنين المغناطيسيّ: يعتمد مبدأ التصوير بالرنين المغناطيسيّ (بالإنجليزية: Magnetic Resonance Imaging) على ربط جهاز مغناطيسيّ قوي مع الحاسوب للحصول على صور دقيقة من داخل الجسم.
التصوير المقطعيّ بالإصدار البوزيترونيّ: (بالإنجليزية: Positron Emission Tomography) واختصاراً PET، يتمّ في هذا الاختبار حقن الجسم بمادّة معيّنة يمكن تتبّعها من خلال آلة خاصة للحصول على صور ثلاثيّة الأبعاد لأعضاء الجسم والكشف عن طريقة عمل هذه الأعضاء.
التصوير بالموجات فوق الصوتيّة: يعتمد مبدأ التصوير بالموجات فوق الصوتيّة (بالإنجليزية: Ultrasound) على توجيه موجات صوتيّة إلى الجسم، حيثُ ترتد هذه الموجات عن أنسجة الجسم مثل الصدى، ويتمّ تفسير هذا الصدى عن طريق الحاسوب إلى صور يمكن استخدامها للتشخيص.

تحليل الدم
يمكن من خلال إجراء عدد من التحاليل الدمويّة المساعدة على تشخيص الإصابة بالسرطان، من خلال الكشف عن وجود خلايا سرطانيّة في الدم، أو الكشف عن وجود بعض البروتينات أو المواد الأخرى التي يتمّ إنتاجها من قِبَل الخلايا السرطانيّة، وفي ما يأتي بيان لبعض هذه التحاليل:
العدّ الدمويّ الشامل: يُجرى اختبار العدّ الدمويّ الشامل (بالإنجليزية: Complete blood count) للكشف عن نسب الأنواع المختلفة من خلايا الدم، والكشف عن وجود خلايا غير طبيعيّة في الدم، ويمكن من خلال هذا الاختبار الكشف عن الإصابة بسرطان الدم، وقد يتمّ اللجوء لأخذ خزعة من نخاع العظام لتأكيد الإصابة بسرطان الدم في بعض الحالات.

اختبار بروتينات الدم: يتمّ في هذا الاختبار فحص نسبة البروتينات الطبيعيّة في الدم، بالإضافة إلى أنّه يستطيع الكشف عن وجود بروتينات مناعيّة غير طبيعيّة في الدم.

اختبار دلالات الورم: تنتج الخلايا السرطانيّة مجموعة من المركبات الكيميائيّة والتي يُطلق عليها مصطلح دلالات الورم (بالإنجليزية: Tumor markers)، ويمكن الكشف عن هذه المركبات من خلال إجراء تحليل للدم، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه المركبات يتمّ إنتاجها من قِبَل بعض أنواع خلايا الجسم الطبيعيّة، وقد ترتفع نسبة هذه المركبات بدرجة كبيرة في بعض الحالات الصحيّة غير السرطانيّة، ممّا يحدّ من فاعليّة استخدام هذه الطريقة في تشخيص الإصابة بالسرطان.
اختبار الخلايا السرطانيّة المنتشرة: يكشف هذا الاختبار عن الخلايا السرطانيّة التي انتقلت من مكان انتشار الورم إلى مجرى الدم، ويمكن من خلال هذا الاختبار مراقبة سرطان الثدي، والقولون، والبروستات.

الخزعة
يلجأ الأطباء للحصول على خزعة من جسم المريض باعتبارها الطريقة الوحيدة التي تؤكد لهم تشخيص المرض في معظم الحالات، حيثُ توجد العديد من الطرق المختلفة التي يمكن من خلالها الحصول على هذه الخزعة، وتعتمد الطريقة على نوع السرطان، ومكان انتشاره في الجسم، ثمّ يتمّ إرسال هذه الخلايا لإجراء الفحص المخبريّ وتشخيص الإصابة بالسرطان.

أعراض مرض السرطان
تعتمد الأعراض المصاحبة لمرض السرطان على نوع السرطان نفسه، ومكان تأثيره، وفي الحقيقة توجد بعض الأعراض العامّة التي قد ترتبط بالإصابة بالسرطان، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ ظهور هذه الأعراض لا ينحصر بالضرورة على الإصابة بأحد أنواع السرطان، وفي ما يأتي بيان لبعض هذه الأعراض:[١]
المعاناة من صعوبة البلع.
الشعور بالتعب والإرهاق.
الإصابة بالنزيف، أو ظهور الكدمات على الجسم بشكلٍ غير مبرّر.
ظهور كتلة، أو الإحساس بمنطقة سميكة تحت الجلد.
حدوث تغيّرات في الوزن، مثل خسارة أو اكتساب الوزن بشكلٍ غير مبرّر.
المعاناة من السعال المزمن، أو صعوبة القدرة على التنفّس.
تغيّر بعض خصائص البشرة، مثل شحوب البشرة، أو اصفرارها، أو ظهور التقرحات الجلديّة وعدم شفاءها، أو تغيّر في شكل الشامات الموجودة على الجلد مسبقاً.
حدوث تغيّر في عدد مرّات التبوّل أو التغوّط.
ظهور بحّة في الصوت.
الإصابة بعسر الهضم المزمن، أو الشعور بعدم الراحة بعد الانتهاء من الأكل.
المعاناة من الحمّى المزمنة، أو التعرّق اليليّ بشكلٍ غير مبرّر.
المعاناة من ألم المفاصل، أو العضلات بشكلٍ مستمر وغير مبرّر.