الوقاية من السرطان
يُعرّف مرض السرطان (بالإنجليزية: Cancer) بشكل عام على أنّه مجموعة من الأمراض المختلفة التي تحدث نتيجة عدد من العوامل البيئيّة، والجينيّة، والحياتية، ويمكن الوقاية من ما نسبته 30-50% من أمراض السرطان من خلال التحكّم بهذه العوامل والسيطرة عليها، وتجدر الإشارة إلى أنّ الوقاية من مرض السرطان تُعدّ أفضل طريقة للتخلّص من هذا المرض ومن الأعباء النفسيّة والماديّة المترتّبة عليه، ممّا يعود بالفائدة على الشخص وعائلته ومجتمعه، إذ يقوم العلماء بدراسة سُبل الوقاية المختلفة التي قد تساعد على منع الإصابة بمرض السرطان بالإضافة إلى إنشاء حملات لزيادة الوعي عند الأفراد حول مخاطر مرض السرطان وطرق الوقاية منه، مثل الكشف المبكّر عن الحالات الصحيّة التي قد تتطوّر إلى الإصابة بالسرطان، والخضوع للعلاج الكيميائي أو الجراحي الوقائي في حال وجود خطر للإصابة بمرض السرطان.

طرق الوقاية من السرطان
هناك العديد من الطرق والنصائح المختلفة التي يمكن اتّباعها للوقاية من خطر الإصابة بمرض السرطان، وفيما يلي بيان لبعض منها:
تجنّب التدخين: يُعدّ التدخين أكثر عوامل زيادة خطر الإصابة بالسرطان التي من الممكن تجنّبها، إذ يتسبّب التدخين بوفاة ما يقارب ستة ملايين شخص حول العالم سنويّاً، سواء كان ذلك نتيجة الإصابة بالسرطان أو غيره من الأمراض الأخرى التي يسبّبها السرطان، ومن الجدير بالذكر أنّ التدخين يزيد من خطر الإصابة بالسرطان لدى الشخص المدخّن والأشخاص الأخرين المحيطين به والذين يتعرّضون للتدخين السلبي، وتجدر الإشارة إلى أنّ التدخين يزيد من خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان المختلفة، مثل سرطان الرئة، والحنجرة، والمريء، والفم، والبنكرياس، وعنق الرحم (بالإنجليزية: Cervix).
اتّباع نظام غذائيّ صحيّ: يساعد اتّباع نظام غذائيّ صحي على خفض نسبة خطر الإصابة بمرض السرطان، ويمكن ذلك من خلال الحرص على تناول كميّات كافية من الفواكه والخضار، وتجنّب تناول اللحوم المصنّعة، وتجنّب الإصابة بالسُمنة من خلال تنظيم كميّة الأكل، والابتعاد عن الأطعمة الغنيّة بالدهون والسكريّات، كما يُنصح بالامتناع عن تناول الكحول بسبب ارتباطها بزيادة خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان المختلفة.
ممارسة التمارين الرياضيّة: تساعد ممارسة التمارين الرياضيّة بشكلٍ منتظم على خفض نسبة الإصابة بسرطان القولون، وسرطان الثدي، كما تساعد على المحافظة على الوزن المثاليّ ومنع الإصابة بالسُمنة، والتي بدورها تزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان مثل سرطان الثدي، والبروستات، والكلى.
تجنّب التعرّض للأشعّة: يزيد خطر الإصابة بمرض السرطان عند التعرّض للعديد من أنواع الأشعة المختلفة الصناعيّة منها والطبيعيّة، فعلى سبيل المثال يؤدي التعرّض المطوّل لأشعة الشمس خصوصاً في فترة الظهيرة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، وذلك بسبب ارتفاع نسبة الأشعة فوق البنفسجيّة التي تصدر من أشعة الشمس، ويمكن الوقاية من الإصابة بالسرطان من خلال تجنّب التعرّض لأنواع الأشعة المختلفة واتّخاذ إجراءات السلامة المناسبة، وتجنّب التعرّض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، والحرص على استخدام الواقي الشمسيّ عند الحاجة.
تجنّب الملوثات البيئيّة: يساهم التعرّض لبعض الملوثات البيئيّة، مثل الهواء الملوث، والمياه والأتربة الملوّثة، وبعض العناصر الكيميائيّة الخطيرة، إلى زيادة خطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان المختلفة، لذلك يجب الحرص على الوقاية من هذه الملوثات قدر المستطاع لخفض نسبة خطر الإصابة بالسرطان.
الرضاعة الطبيعيّة: أظهرت الدراسات انخفاض نسبة خطر الإصابة بمرض السرطان لدى الأم التي تقوم بتغذية طفلها الرضيع باتّباع طريقة الرضاعة الطبيعيّة، كما للرضاعة الطبيعيّة العديد من الفوائد المختلفة للطفل، من حيث النمو السليم والوقاية من الإصابة بالسُمنة، ومرض السكريّ من النوع الثاني، وبعض الأمراض التحسسيّة مثل الربو.

فحوصات الكشف المبكر عن السرطان
يساعد الفحص المبكر على الكشف عن الإصابة بالسرطان في مراحله الأولى، فيحدّ من تطوره، ويزيد من فرصة نجاح العلاج، إذ يُنصح بالقيام بعدد من فحوصات الكشف المبكّر بشكلٍ دوريّ في حال ارتفاع خطر إصابة الفرد بأحد أنواع السرطان، وفي ما يلي بيان لبعض هذه الفحوصات الشائعة وأنواع مرض السرطان التي تكشف عنها:
سرطان الرئة: يُنصح بالقيام بعمل فحص دوريّ للكشف عن الإصابة بسرطان الرئة من خلال القيام بالتصوير المقطعيّ المحوسب منخفض الجرعة (بالإنجليزية: Low-dose computed tomography)، وذلك عند الأشخاص المعرّضين بشكلٍ أكبر للإصابة بسرطان الرئة، مثل الأشخاص المدخنين، والذين أقلعوا عن التدخين خلال مدّة لا تتجاوز 15 سنة وأعمارهم تتراوح بين 55-80 سنة.
سرطان الثدي: تكون نتائج علاج الإصابة بسرطان الثدي أفضل كلما كان الكشف عن الإصابة بالسرطان بوقت أبكر، ويُعدّ تصوير الثدي الشعاعيّ (بالإنجليزية: Mammograms) أفضل الفحوصات التي تساعد على الكشف المبكّر عن سرطان الثدي.
سرطان عنق الرحم: يمكن الكشف المبكّر عن الإصابة بسرطان عنق الرحم من خلال إجراء فحص لطاخة عنق الرحم (بالإنجليزية: Pap test)، ممّا يساعد على رفع نسبة الشفاء بشكلٍ كبير في حال الإصابة بالسرطان، كما يمكن القيام بعمل اختبار الكشف عن الإصابة بفيروس الورم الحليميّ البشريّ (بالإنجليزية: Human papillomavirus test)، والذي بدوره يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.
سرطان القولون والمستقيم: يمكن من خلال الفحص المبكّر الكشف عن وجود أورام حميدة قد تتطور إلى أورام سرطانيّة في المستقيم أو القولون وإزالتها قبل تطورها إلى أورام خبيثة، كما تكون نسبة الشفاء من سرطان القولون والمستقيم مرتفعة عند الكشف المبكّر للإصابة بالمرض.