السرطان
يُعرّف مرض السرطان (بالإنجليزية: Cancer) على أنّه نمو غير طبيعيّ وعشوائيّ لمجموعة من الخلايا في أيّ جزء من الجسم، ويُطلق على هذه الخلايا مصطلح الخلايا السرطانيّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة بالسرطان لا تقتصر على البشر بل إنّها قد تُصيب الحيوانات والكائنات الحيّة الأخرى أيضاً، وفي الحقيقة يوجد أنواع عديدة من السرطانات يُقدر عددها بأكثر من 200 نوع، وهناك العديد من العوامل التي من شأنها أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان؛ بما في ذلك العوامل الوراثيّة، والتعرّض لبعض المركبات الكيميائيّة أو المركبات السامّة، والتعرّض لبعض أنواع الأشعة، وبعض مسبّبات الأمراض (بالإنجليزية: Pathogen).

طرق علاج السرطان
هناك العديد من الطرق العلاجيّة المُستخدمة في علاج السرطان، إذ تتطلب بعض الحالات استخدام نوع واحد من العلاج بينما تتطلب حالات أخرى استخدام مجموعة من العلاجات، وفي الحقيقة يعتمد علاج السرطان على العديد من العوامل، بما في ذلك نوع السرطان ومدى تقدّمه، وفيما يلي بيان لأبرز الطرق العلاجيّة المُتبعة للسيطرة على مرض السرطان.

العلاج الجراحي
تقوم الجراحة في مبدئها على استئصال الورم السرطانيّ من جسم الإنسان على يديّ طبيب جرّاح، ويوجد العديد من الطُرق الجراحيّة المختلفة التي يمكن استخدامها في هذه الحالة، بما في ذلك الجراحة البردية (بالإنجليزية: Cryosurgery)، أو الليزر، أو التّعريض للحرارة المفرطة، أو العلاج الضوئي الديناميكيّ (بالإنجليزية: Photodynamic Therapy)، وفي ما يلي بيان لبعض أنواع الجراحة المستخدمة في علاج السرطان:
الجراحة المفتوحة: (بالإنجليزية: Open surgery)، يقوم الطبيب الجرّاح خلال هذا النوع من الجراحة بعمل شق كبير لإزالة الورم، كما يقوم بإزالة بعض الأنسجة السليمة المحيطة بالورم، وبعض العقد الليمفاويّة أيضاً.
جراحة طفيفة التوغل: (بالإنجليزية: Minimally invasive surgery)، يقوم الطبيب الجرّاح خلال هذا النوع من الجراحة بعمل بضع جروح صغيرة بدلاً من جرح واحد كبير، ومن ثمّ يتمّ إدخال منظار (بالإنجليزية: Laparoscope) في أحد الجروح الصغيرة، والمنظار هو عبارة عن أنبوب رفيع طويل مزوّد بكاميرا صغيرة؛ إذ تُساهم الكاميرا في عرض صور لداخل الجسم على جهاز العرض وهذا ما يسمح للطبيب بالرؤية والمُتابعة، ومن ثمّ يتمّ إدخال أدوات جراحة خاصة من خلال الجروح الصغيرة الأخرى لإزالة الورم وبعض الأنسجة السليمة المحيطة به، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا النّوع من الجراحة يستغرق وقتاً أقل للتّعافي مقارنة بالجراحة المفتوحة.

العلاج بالإشعاع
يعتمد العلاج بالإشعاع (بالإنجليزية: Radiation therapy) على استخدام جرعات عالية من الإشعاع لقتل الخلايا السرطانيّة وتقليص حجم الأورام، إذ يعمل الإشعاع على إتلاف الحمض النوويّ الخاص بالخلايا السرطانيّة وبالتالي إبطاء نموّها، أو القضاء عليها، وتجدر الإشارة إلى أنّ العلاج الإشعاعيّ لا يقتل الخلايا السرطانيّة على الفور إذ إنّ الأمر قد يستغرق الخضوع للعلاج فترة أيام أو أسابيع لإحداث ضرر في الحمض النوويّ لدرجة كافية لقتل الخلايا السرطانيّة، وفي الحقيقة يستمرّ موت الخلايا السرطانيّة لمدّة تصل إلى عدّة أسابيع أو أشهر بعد انتهاء العلاج الإشعاعيّ، وتجدر الإشارة إلى وجود نوعين رئيسيين من العلاج الإشعاعيّ المستخدم في علاج السرطان؛ وفيما يلي بيان لكلٍ منهما:
العلاج الإشعاعيّ الخارجي: (بالإنجليزية: External Beam Radiation Therapy)، يتمّ في هذا النوع من العلاج استخدام جهاز يوجّه الإشعاع على منطقة السرطان من خارج الجسم، إذ يتحرّك الجهاز حول الجسم دون لمسه لتوجيه الإشعاع في عدّة اتّجاهات مختلفة.
العلاج الإشعاعيّ الداخلي: (بالإنجليزية: Internal Radiation Therapy)، يتمّ في هذه الحالة وضع مصدر الإشعاع داخل الجسم، ويكون عبارة عن جسيمات سائلة أو صلبة.

العلاج الكيميائي
يعتمد العلاج الكيميائيّ (بالإنجليزية: Chemotherapy) على استخدام الأدوية لقتل الخلايا السرطانيّة، إذ يقوم هذا العلاج في مبدئه على إيقاف أو إبطاء نمو الخلايا السرطانيّة التي تتميّز بسرعة انقسامها، كما يساعد استخدام العلاج الكيميائيّ على تقليل فرصة عودة نمو الورم، وتخفيف أعراضه، وتقليص حجمه، ويُمكن إعطاء هذا النّوع من العلاجات بطرق عدّة؛ منها عن طريق الفم، أو الوريد، أو الحقن في أجزاء أخرى من الجسم، ويُمكن استخدامها موضعيّاً في بعض الحالات بحيث يأتي العلاج على شكل كريم ويُفرك على الجلد.

العلاج المناعي
يُعتبر العلاج المناعيّ (بالإنجليزية: Immunotherapy) أحد أنواع العلاجات البيولوجيّة الذي يعتمد على استخدام مواد مصنوعة من الكائنات الحيّة لعلاج السرطان، ويقوم مبدأ العلاج المناعيّ على مساعدة جهاز المناعة على محاربة السرطان، ويُقسم العلاج المناعيّ من حيث آلية عمله في علاج مرض السرطان إلى نوعين رئيسيين، يقوم إحداهما على مساعدة الجهاز المناعيّ على مهاجمة الخلايا السرطانيّة بشكلٍ مباشر، أمّا النوع الأخرى فيقوم على تعزيز مناعة الجسم بشكلٍ عام ممّا يساعد على القضاء على الخلايا السرطانيّة.

العلاج الموجّه
يُعتبر العلاج الموجّه (بالإنجليزية: Targeted Therapy) أساس الطب الدقيق (بالإنجليزية: Precision Medicine)، ويقوم مبدأ هذا العلاج على استهداف التغييرات التي تطرأ على الخلايا السرطانيّة والتي تُساعدها على النّمو، والانقسام، والانتشار، ويوجد نوعين رئيسيين من العلاج الموجّه، وفيما يلي بيان لكل نوعٍ منهما:

أدوية جزيئيّة صغيرة: (بالإنجليزية: Small-molecule drugs)، تُستخدم هذه الأدوية عندما يكون الهدف موجوداً داخل الخلية إذ إنّ جزئيات هذه الأدوية تكون صغيرة بما يكفي للسمّاح لها بدخول الخلية بسهولة.
الأجسام المضادة وحيدة النسيلة: (بالإنجليزية: Monoclonal antibodies) لا تستطيع هذه الأدوية الدخول إلى داخل الخلايا بسهولة، لذلك يتمّ استخدامها لكي تشكّل ارتباطاً مع أهداف مُحدّدة تكون موجودة على السطح الخارجي للخلايا السرطانيّة.

العلاج الهرموني
يقوم مبدأ العلاج الهرمونيّ (بالإنجليزية: Hormone therapy) على إبطاء أو إيقاف نمو بعض أنواع السرطان التي تحتاج إلى أحد أنواع الهرمونات للنّمو، وبالإضافة إلى استخدام هذا النّوع من العلاجات بهدف القضاء على السرطان يمكن استخدامه للمساعدة على تخفيف الأعراض المصاحبة للسرطان، ويُمكن إعطاء العلاج الهرمونيّ بطرق عدّة بما في ذلك عبر الفم، أو عن طريق الحقن.

زراعة الخلايا الجذعية
يقوم مبدأ زراعة الخلايا الجذعيّة (بالإنجليزية: Stem cell transplants) على استرجاع الخلايا الجذعيّة المكوّنة للدم لدى الأشخاص الذين تدمرت لديهم هذه الخلايا نتيجة الخضوع لجرعات عالية جداً من العلاج الكيميائيّ أو الإشعاعيّ المُستخدم في علاج بعض أنواع السرطان، وفيما يتعلّق بأنواع زراعة الخلايا الجذعيّة المُستخدمة في حالات السرطان فتوجد ثلاثة أنواع رئيسيّة، وفيما يلي بيان لكلٍ منها:
ذاتيّة المنشأ: (بالإنجليزية: Autologous)، في هذه الحالة يتمّ أخذ الخلايا الجذعية المّراد زراعتها من المريض نفسه.
خيفية: (بالإنجليزية: Allogeneic)، في هذه الحالة يتمّ أخذ الخلايا الجذعيّة المراد زراعتها للمريض من شخص آخر.
مُسانِج: (بالإنجليزية: Syngeneic)، في هذه الحالة تُؤخذ الخلايا الجذعية المّراد زراعتها للمريض من توأمه المُطابق؛ في حال كان للشخص توأماً.