ورم الدماغ
يحدث ورم الدماغ (بالإنجليزية: Brain Tumor) نتيجة نمو كُتلة أو مجموعة من الخلايا بشكلٍ غير طبيعيّ داخل الدماغ، وقد تؤدي هذه الأورام إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، وبالتالي حدوث أضرار بالغة الخطورة على الدماغ، وتصنّف أورام الدماغ إلى أورام رئيسيّة (بالإنجليزية: Primary brain tumors)، وهي الأورام التي تنشأ داخل الدماغ ويكون معظمُها حميداً، وأورام ثانويّة (بالإنجليزية: Secondary brain tumors)، وهي الأورام السّرطانيّة التي تنشأ في أماكن مختلفة من الجسم ثمّ تنتقل إلى الدماغ، وتُدعى بالأورام السرطانيّة المُهاجرة (بالإنجليزية: Metastasis brain tumors)، وتنقسم الأورام التي تصيب الدماغ إلى أورام حميدة وأورام خبيثة.

أعراض ورم الدماغ
يعتمد ظهور أعراض ورم الدماغ على حجم ومكان الإصابة بالورم، وتكون الأعراض إمّا عامة أو خاصة بحيث تظهر الأعراض العامّة نتيجة زيادة الضغط على أنسجة الدماغ، في حين أنّ الأعراض الخاصة تظهر نتيجة تأثير الورم على وظيفة منطقة مُحدّدة من الدماغ، ومن الأعراض التي يمكن ملاحظتها ما يلي:
ألم في الرأس، قد يشتد صباحاً عند الاستيقاظ من النوم، وعند ممارسة بعض الأنشطة، أو عند العطس، والسّعال.
النّوبات العصبيّة.
حدوث الغثيان والتقيؤ.
زغللة العين، أو ازدواجيّة الرؤية‘ وقد يصل الأمر إلى فقدان كامل أو جزئيّ للنظر.
تغيّرات في الشخصيّة.
مشاكل في الذاكرة.
ضعف في الأطراف أو في أجزاء من الوجه.
تغيّرات في الأداء العقليّ.
اضطرابات النوم.
صعوبة في القراءة والكتابة.
الشعور بضغط وألم في منطقة الورم.
تغيّرات في القدرة على السّمع، والتّذوق، والشم.
انخفاض اليقظة مع الشعور بالنّعاس، وقد يصل الأمر إلى فقدان الوعي.
صعوبة البلع.
الشعور بالدوخة والدوار.
مشاكل في العينين؛ مثل تدلي الجفون وعدم تكافؤ الحدقات.
القيام بحركات لا إراديّة.
فقدان التوازن.
رجفة اليدين.
صعوبة في التحدث واستيعاب كلام الأخرين.

تشخيص ورم الدماغ
يُمكن تشخيص الإصابة بورم الدماغ من خلال القيام بعدد من الاختبارات التشخيصيّة المختلفة، نذكر منها ما يلي:
الفحص العصبيّ: حيثُ يقوم الطبيب باختبار وظائف النظر، والسمع، والانتباه، وقوة العضلات، والقدرة على التنسيق بين الحركات، إضافة إلى ردود الفعل، كما يُمكن أنْ يقوم الطبيب بفحص العينين للكشف عن وجود انتفاخ ناتج عن الضغط الذي يُسبّبه الورم على العصب الواصل بين العينين والدماغ.
التصوير بالرنين المغناطيسيّ: (بالإنجليزية: Magnetic Resonance Imaging) وهو عبارة عن جهاز ضخم يمكن من خلاله التقاط صور دقيقة لأجزاء مُحددة من الدماغ، ويُحقن المريض في بعض الحالات بصبغة خاصة للمساعدة في إظهار الاختلافات بين أنسجة الدماغ إضافة إلى تمييز المناطق غير الطبيعيّة مثل
مناطق الأورام.
التّصوير الطبقيّ المحوريّ: (بالإنجليزية: CT scan) وهو عبارة عن جهاز تصوير بالأشعة السينيّة (بالإنجليزية: X-ray)، يتم ربطه مع جهاز حاسوب مُخصّص لأخذ مجموعة من الصور الدّقيقة للرأس، وفي بعض الحالات يُحقن المريض بصبغة خاصة لتسهيل رؤية المناطق المختلفة.
التصوير الوعائيّ: (بالإنجليزية: Angiography) تُحقن صبغة خاصة داخل مجرى الدم مما يُمكّن من الكشف عن الأوعية الدمويّة من خلال التصوير بالأشعة السينيّة، وهذا ما يُساهم في الكشف عن الأوعية الدموية المسؤولة عن تغذية الورم.
البزل القطنيّ: (بالإنجليزية: Spinal tap) حيثُ يتمّ تخدير المريض تخديراً موضعيّاً، ويُطلب منه الاستلقاء بشكل مستوٍ، ثمّ يقوم الطبيب بإدخال إبرة طويلة ورقيقة إلى المنطقة السفليّة من العمود الفقريّ لسحب عيّنة من السائل الدماغيّ الشوكيّ (بالإنجليزية: Cerebrospinal fluid)؛ وهو السائل الذي يملأ الفراغ المحيط بالدماغ والحبل الشوكيّ، وتستغرق عمليّة السحب ما يقارب النصف ساعة، ويُطلب من المريض أن يبقى مستلقياً لعدة ساعات تجنُّباً لإصابته بالصداع، ومن ثم يتمّ تحليل السائل مخبريّاً للكشف عن وجود الخلايا السرطانيّة، أو وجود علامات تدل على وجود مشاكل أخرى.
الخزعة: تُؤخذ خزعة (بالإنجليزية: Biopsy) من النّسيج وتُحلّل مخبرياً للكشف عن وجود خلايا غير طبيعيّة، إذ إنّ ذلك يُمكّن من الكشف عن الإصابة بالسرطان، أو عن وجود تغيّرات في الأنسجة قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

علاج ورم الدماغ
يعتمد علاج ورم الدماغ على حجم الورم، ونوعه، ومنطقة الإصابة بالورم، إضافة إلى الصحة العامّة للمريض، ومن الطرق المتّبعة في علاج أورام الدماغ ما يلي:
الجراحة: في بعض الحالات يتواجد الورم في منطقة يُمكن الوصول إليها بسهولة وهذا ما يُمكّن من إزالة الورم جراحيّاً بشكل كامل دون إلحاق أي ضرر بالأنسجة المُحيطة، وفي حالات أُخرى قد يشكّل إزالة الورم بشكل كامل خطراً على النسيج المحيط وهُنا يُلجأ إلى إزالة أكبر قدر ممكن من الورم، ممّا قد يساعد في التخفيف من الأعراض التي يعاني منها المصاب.
العلاج بالأشعة: (بالإنجليزية: Radiation therapy) توجّه حزم عالية الطّاقة من البروتونات أو الأشعة السينيّة بإتجاه منطقة الورم في الدماغ، أو قد يُوجّه الإشعاع إلى كامل الدماغ في الحالات التي يكون فيها الورم ناتج عن خلايا سرطانيّة مهاجرة من مناطق أخرى من الجسم بحيث تُشكّل أوراماً متعددة في الدماغ، كما يُمكن في بعض الحالات النادرة استخدام طريقة المعالجة الإشعاعيّة الدّاخليّة (بالإنجليزية: Brachytherapy) إذ تُوضع المواد المشعّة داخل الجسم بالقرب من منطقة الإصابة بالورم.
الجراحة الإشعاعيّة: (بالإنجليزية: Radiosurgery) حيثُ تُوجّه مجموعة من الحزم الإشعاعيّة البسيطة إلى منطقة محددة في الدماغ، وينتُج عن هذا التجمّع طاقة إشعاعيّة كبيرة قادرة على القضاء على الخلايا السرطانيّة.
العلاج الكيميائيّ: يعتمد تحديد العلاج الكيميائيّ (بالإنجليزية: Chemotherapy) على نوع السرطان، وتُعطى الأدوية المُستخدمة في العلاج الكيميائيّ على شكل حبوب فمويّة، أو يُمكّن حقنها في الوريد، ويعدّ دواء تيموزولاميد (بالإنجليزية: Temozolomide) أحد أكثر الأدوية المُستخدمة في علاج أورام الدماغ.