فيتامين د

ينتمي فيتامين د إلى مجموعة السيكوسترويد القابلة للذوبان في الدهون، ويصنّف كواحد من الفيتامينات الفريدة الّتي يمكن تناولها على شكل كوليكالسيفيرول أو ما يُسمّى بفيتامين د3،
أو إركوكالسيفرول، أو ما يعرف بفيتامين د2، ويشار إلى أنّ الجسم يصنّع هذا الفيتامين ممّا يحتويه من الكولسترول فور التعرّض لأشعة الشمس، لذلك يُطلق عليه لقب فيتامين أشعة الشمس.

يُمكننا وصف فيتامين د على أنّه مُركّب كيميائي يُمكن للكائن الحي توليفه وإنتاجه بكميّاتٍ كافية من خلال الحصول عليه من نظام غذائي مُعيّن،
ويشار إلى أنّ نقصان أو زيادة مستويات فيتامين د في الجسم تؤدّي إلى مشاكل صِحيّة وخيمة، ومن بينها الكساح، ويعمل فيتامين د على تنظيم نسبة الكالسيوم التي يتم امتصاصها خلال عملية الهضم، كما يتحكم بكميته في مجرى الدم،
وبناءً على ذلك فإنّ ارتفاع فيتامين د مقرون بارتفاع نسبة الكالسيوم بالدم، حيث إنّ فرط الكالسيوم يؤدّي إلى الإصابة بزيادة فيتامين د تلقائياً.

زيادة فيتامين د
يُسمّى أيضاً بسميّة فيتامين د، أو فرط الفيتامين، ويعدّ من الحالات النادرة والخطيرة، وتنتج هذه الحالة عن ارتفاع نسبة تركيز فيتامين د الذائب في الدهون في الدم بشكل كبير جداً.
يُعتبر الفرد مُصاباً بالسمية إذا كانت نسبة الفيتامين تتجاوز 30-74 نانوغرام/مليغرام، ويبقى الإنسان بمرحلة الأمان طالما لم يتجاوز 2000 وحدة دوليّة لدى البالغين، أمّا الرُضّع فيجب ألا تتجاوز 1000 وحدة دولية.
يُصاب الإنسان بمتلازمة التخلّف العقلي وبعض التشوّهات في الوجه في حال ارتفاع نسبة فيتامين د في مجرى الدم؛ حيث تتزامن معها حالة من فرط كالسيوم الدم، ويمكن علاجها
بالاعتماد على منع المصاب من تناول الفيتامين وتقليص كمية الكالسيوم الّتي يتناولها أو يحصل عليها بشكل عام.
من الممكن أن ينتهي الأمر بسميّة فيتامين د إذا أصيبت به الأم الحامل إلى ارتفاع حساسية الجنين نتيجة تأثير فيتامين د عليه، ويتطلب ذلك من الأمهات الحوامل والمرضعات
المداومة على استشارة الطبيب المختص قبل أخذ مكملات فيتامين د، أمّا بالنسبة للبالغين فيُصاب الإنسان بالفشل الكلوي نتيجة تَناول مُكمّلات فيتامين د بإفراط، أي إنّ الكِلى هي الجزء الأكثر تَضرّراً من زيادة فيتامين د.

أعراض زيادة فيتامين د
تظهر أعراض الإصابة بسمية فيتامين د على الإنسان على النّحو التالي:
الإصابة بالإمساك الشديد.
الجفاف.
حدوث اضطرابات كليّة في الجسم.
فقدان الشهيّة.
القيء.
الغثيان.
الشعور بالتعب العام.
كثرة تكرار حالات التبول.
الدخول بحالة من العصبية.
حكة جلدية.
فشل كلوي.

من أكثر الأسباب المؤدية للإصابة بزيادة فيتامين د هي تناول كميّات كبيرة من المكوّنات الغذائية المكوّنة من فيتامين د، وكثرة التعرض لأشعة الشمس المفرطة.