معلومات عن فيتامين أ

فيتامين أ (بالإنجليزيّة: Vitamin A) هو أحد الفيتامينات الذائبة في الدهون، وهو اسم يُطلق على مجموعة من المركّبات، ومنها الرتينول، وحمض الرتينويك، والريتينال، والبيتا-كاروتين، وغيرها، ويُعدّ هذا الفيتامين مهمّاً للمحافظة على صحّة النظر، والجهاز المناعي، كما أنّه أساسيّ لنموّ وتطوُّر الجسم،
وقد ظهرت الأدلّة الأولى التي أدَّت إلى اكتشاف فيتامين أ عام 1819م عندما وجد العالِم ماجندي أنّ الكلاب التي تُعاني من سوء التغذيّة كانت أكثر عُرضةً للإصابة بقروح القرنيّة (بالإنجليزيّة: Corneal ulcers)، كما زاد خطر تعرُّضها للوفاة أيضاً، وبعد ذلك اكتشف عالِم الكيمياء الحيويّة الإنجليزيّ فريدريك هوبكنس عام 1912م أنّ هناك مواد موجودة في الحليب لا تتكوَّن من الكربوهيدرات، أو البروتينات، أو الدهون، ولكنّها مهمّة لنموّ الفئران، وقد سُمّيت هذه المواد فيما بعد بفيتامين أ.

فوائد فيتامين أ
يوفِّر فيتامين أ العديد من الفوائد الصحيّة لجسم الإنسان، ونذكر من أهمّ هذه الفوائد:
وقاية العينين من العمى والتنكّس المرتبط بالتقدُّم بالسنّ: حيث إنّ الجسم يحتاج إلى فيتامين أ لتحويل الضوء الواصل للعين إلى إشارات كهربائيّة تصل إلى الدماغ، ولذلك فإنّ أحد الأعراض الأولى لنقص هذا الفيتامين هو العمى الليلي، أو ما يُسمّى بالعَشَى (بالإنجليزيّة: Nyctalopia)، وتحدث هذه الحالة لأنّ فيتامين أ يُعدّ أحد المكوّنات الرئيسيّة لصبغة الرودوبسين (بالإنجليزيّة: Rhodopsin) الحسّاسة للضوء والموجودة في شبكيّة العين، وعلى الرغم من قدرة الأشخاص المُصابين بالعمى الليلي على الرؤية خلال النهار، إلّا أنّ نظرهم يضعف خلال الليل، وذلك بسبب عدم قدرة العين على تجميع الضوء بشكل طبيعيّ، وبالإضافة إلى ذلك فقد وُجِد أنّ تناول كميّات كافية من البيتا-كاروتين قد يُبطئ التنكّس في حاسّة النظر الناجم عن التقدُّم بالسنّ، ففي إحدى الدراسات لوحِظ أنّ إعطاء كبار السنّ الذين يتجاوز عمرهم 50 عاماً والذين يعانون من تراجع في البصر مُكمّلات تحتوي على مضادات الأكسدة ومن ضمنها البيتا-كاروتين قد قلّل خطر إصابتهم بالتنكّس البقعي بنسبة 25%، ولكنّ دراساتٍ أخرى وجدت أنّ البيتا-كاروتين وحده لا يُقلّل خطر الإصابة بالتنكّس البقعي المرتبط بالتقدم بالسنّ، ولا يُبطئه.

تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان: حيث أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ تناول كميّات كبيرة من فيتامين أ على شكل بيتا-كاروتين ارتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ومنها سرطان المثانة، وسرطان عنق الرحم، وسرطان الرئة، والسرطان المعروف بلِمْفومة هودجكين (بالإنجليزيّة: Hodgkin's lymphoma)، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ تناول فيتامين أ من المصادر النباتيّة يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة بالسرطان، إلّا أنّ تناوله من مصادره الحيوانيّة لا يمتلك التأثير نفسه، كما أنّ هناك بعض الدراسات الأخرى التي لم تتوصّل إلى النتائج نفسها، ولذلك فما زالت هناك حاجة إلى المزيد من الأدلّة لتأكيد فوائده.
تعزيز صحّة الجهاز المناعيّ: حيث إنّ فيتامين أ يدخل في إنتاج خلايا الدّم البيضاء ووظائفها، والتي تُساهم في التخلُّص من البكتيريا والكائنات المُمرِضة الموجودة في الدّم، كما أنّ فيتامين أ يحافظ على الدفاعات الطبيعيّة الأخرى للجسم، كالحواجز المخاطيّة الموجودة في الرئتين، والعينين، والأمعاء، وغيرها من الأماكن، والتي تُساهم في إمساك البكتيريا والكائنات المُسبّبة للعدوى، ولذلك فإنّ الإصابة بنقص فيتامين أ يزيد من خطر الإصابة بالعدوى، ويؤخّر الشفاء عند الإصابة بالمرض، وبالإضافة إلى ذلك فقد وُجِد أنّ علاج نقص فيتامين أ لدى الأطفال الذين يعيشون في الأماكن التي تنتشر فيها بعض الأمراض كالملاريا والحصبة يُقلّل خطر الوفاة الناجم عن هذه الأمراض.
تقليل خطر الإصابة بحبّ الشباب: حيث يُعتَقد أنّ نقص فيتامين أ يمكن أن يزيد خطر الإصابة بحبّ الشباب، وذلك لأنّ هذا النقص يُسبّب زيادة إنتاج بروتين الكيراتين داخل بُصيلات الشعر؛ حيث إنّ هذه البُصيلات تحتوي على غُدد دهنيّة تفرز مادة تُسمّى الزَهَم، ويحدث حبّ الشباب عندما تُسَدّ هذه الغُدد بتراكُم الجلد الميّت والزيوت الموجودة على البشرة، ولذلك فإنّ الكيراتين يجعل من الصعب التخلُّص من الجلد الميّت في بُصيلات الشعر، ممّا يُسبّب انسدادها، وعليه فقد استُخدِم فيتامين أ في بعض الأدوية لعلاج حبّ الشباب، ومنها دواء الآيزوتريتينوين (بالإنجليزيّة: Isotretinoin) الذي يوصف لعلاج حبّ الشباب الشديد، ولكنّ هذا الدواء يُسبّب آثاراً جانبيّة خطيرة، ويجب عدم استخدامه دون استشارة الطبيب.
دعم صحّة العظام: حيث إنّ تناول كميّات كافية من فيتامين أ يُعدّ مهمّاً لنموّ العظام بشكل سليم، كما أنّ نقصه في الدّم يزيد خطر الإصابة بكسور العظام، وعلى الرغم من ذلك فقد وُجِد أنّ تناول هذا الفيتامين بكميّات كبيرة قد ارتبط بزيادة خطر حدوث الكسور، ولكن لم يُعرَف سبب ذلك حتى الآن، ولذلك فما زالت هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لتأكيد تأثير فيتامين أ في العظام وطريقة تأثيره.
تعزيز النموّ والتكاثر بشكل صحّي: حيث إنّ فيتامين أ يُعدّ مهمّاً لصحّة الجهاز التناسليّ عند كلٍّ من الرجال والنساء، فقد أشارت إحدى الدراسات التي أُجريت على الفئران إلى أنّ نقص فيتامين أ يُثبّط تطوّر خلايا الحيوانات المنويّة عند الذكور، ممّا يُسبّب العقم، كما أنّ نقصه عند الإناث يُقلّل جودة البويضات، ممّا يؤثِّر في عمليّة انغراسها في الرحم، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ فيتامين أ يُعدّ مهمّاً للمحافظة على النموّ والتطوُّر السليم للأجنّة خلال فترة الحمل، فهو مسؤول عن نموّ وتطوُّر بعض الأعضاء المهمّة عند الجنين، كالجهاز العصبيّ، والبنكرياس، والكلى، والهيكل العظميّ، والقلب، والعينين، والرئتين، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ زيادة فيتامين أ خلال فترة الحمل تُعدّ ضارّة للجنين، وقد تُسبّب التشوُّهات، ولذلك تنصح الجهات المُختصّة المرأة الحامل بالابتعاد عن الأطعمة التي تحتوي على كميّات كبيرة من فيتامين أ كالكبد، والمُكمّلات الغذائية التي تحتوي على فيتامين أ أيضاً.

الكميّات المُوصى بها من فيتامين أ


الرضع 0-6 شهور 400
الرضع 7-12 شهر 500
الأطفال 1-3 سنوات 300
الأطفال 4-8 سنوات 400
الأطفال 9-13 سنة 600
الذكور 14 سنة فما فوق 900
الإناث 14 سنة فما فوق 700
المرأة الحامل 14-18 سنة 750
المرأة الحامل 19-50 سنة 770
المرأة المُرضِع 14-18 سنة 1200
المرأة المُرضِع 19-50 سنة 1300