فيتامين د

يُعرف فيتامين د بفيتامين الشمس؛ إذ يمكن الحصول عليه عند التعرض لأشعة الشمس، وفي حقيقة الأمر فإنّ فيتامين د وبالرغم من اسمه إلا أنّه يُعتبر مركباً مسانداً للهرمون (بالإنجليزية: Pro-hormone)، وليس فيتاميناً حقيقياً، حيث تُعرّف الفيتامينات بأنّها مركباتٌ لا يمكن للجسم تصنيعها، ويجب الحصول عليها من خارج الجسم عن طريق الأغذية أو المكمّلات الغذائية، في حين أنّ فيتامين د يُصنع في الجسم عند التعرض لأشعة الشمس، إذ يمكن الحصول على ما يكفى من فيتامين د عند تعريض البشرة لأشعة الشمس مدة 5-10 دقائق من مرتين إلى ثلاث أسبوعياً، إلا أنّه تجدر الإشارة إلى سرعة نفاذ مخازن فيتامين د في الجسم، ويحدث ذلك في فصل الشتاء خاصة، ولذلك تشير الدراسات الحديثة إلى أنّ نسبة كبيرة من سكان العالم يعانون من نقص في فيتامين د.

الحاجة اليوميّة من فيتامين د

الفئة العمرية الاحتياج اليومي (وحدة دولية) الحد الأعلى الآمن (وحدة دولية)

الرضّع من 0-6 أشهر 400 1,000
الرضّع من 6-12 شهراً 400 1,500
الأطفال من 1-3 سنوات 600 2,500
الأطفال من 4-8 سنوات 600 3,000
الأشخاص من 9-70 سنة 600 4,000
كبار السن الذين تجاوزوا 70 سنة 800 4,000

أعراض وعلامات نقص فيتامين د
تُعد أعراض نقص فيتامين د خفية نوعاً ما؛ حيث يصعب على الكثيرين تحديد فيما إذا كانوا يعانون من النقص أم لا بالرغم من التأثير الكبير للنقص على جودة الحياة بشكل عام، وفيما يأتي نذكر الأعراض والعلامات الناجمة عن الإصابة بنقص فيتامين د في جسم الإنسان:

تكرار وسهولة الإصابة بالعدوى: حيث يلعب فيتامين د دوراً مهماً في المحافظة على وظائف جهاز المناعة، ومكافحة الفيروسات والبكتيريا المسبّبة للمرض، وقد أظهرت العديد من الدراسات العلاقةَ الوثيقةَ بين نقص فيامين د والتهابات الجهاز التنفسي، مثل نزلات البرد، والتهاب الشعب الهوائية، والالتهاب الرئوي.
الشعور بالتعب والإرهاق: فقد أظهرت العديد من الدراسات أنّ المستويات المنخفضة جداً من فيتامين د في الدم يمكن أن تسبب الشعور بالتعب، فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ النساء اللاتي يمتلكن مستويات فيتامين د في الدم أقل من 20 نانوغراماً/مللتر أو 21-29 نانوغراماً/مللتر كنّ أكثر عرضة للشعور بالتعب من اللواتي كانت لديهن مستويات فيتامين د في الدم أكثر من 30 نانوغراماً/مللتر.
آلام الظهر والعظام: حيث يمكن لنقص فيتامين د أن يتسبب بآلام العظام والظهر، فكما أوضحت العديد من الدراسات أنّ أولئك الذين يعانون من نقص فيتامين د يكونون أكثر عرضة لللمعاناة من آلام الظهر، بما في ذلك آلام الظهر الحادة التي تحدّ من أنشطتهم اليومية.
الاكتئاب: إذ يرتبط الاكتئاب بانخفاض مستويات فيتامين د، حيث وجدت بعض الدراسات أنّ مكمّلات فيتامين د الغذائية يمكن أن يحسّن من المزاج وحالة الاكتئاب عند الأشخاص المصابين به.
بطء التئام الجروح: حيث تشير نتائج دراسة مخبرية إلى أنّ فيتامين د يزيد من إنتاج بعض المركبات الضرورية لإعادة تكوين الجلد الجديد كجزءٍ من عملية التئام الجروح، وقد وجدت دراسةٌ واحدةٌ أنّه عندما أُعطي فيتامين د للمرضى الذين يعانون من نقصه، كما يعانون من قرحة في الساق انخفض حجم القرحة بنسبة 28٪.
فقدان العظام: ففي دراسةٍ كبيرة شاركت فيها أكثر من 1100 امرأة في منتصف العمر من سنّ اليأس أو بعده وجد الباحثون أنّ هناك علاقةً قويةً بين انخفاض مستويات فيتامين د وانخفاض كثافة المعادن في العظم، ويعود ذلك للدور المهمّ الذي يلعبه فيتامين د في امتصاص الكالسيوم واستقلاب العظام (بالإنجليزية: Bone metabolism).
تساقط الشعر: حيث يُعزى تساقط الشعر إلى العديد من الأسباب، وقد يكون لنقص فيتامين د دور رئيس في ذلك، ولكن ليس هناك دراساتٌ كافيةٌ لتأكيد ذلك، ومن الجدير بالذكر أنّ نقص فيتامين د في الدم قد يكون عامل خطرٍ لتطوير مرض الثعلبة (بالإنجليزية: Alopecia areata)، وهو مرضٌ مناعيٌّ ذاتيٌّ يتميز بفقدانٍ شديدٍ للشعر من الرأس وأجزاء أخرى من الجسم.
آلام العضلات: فقد أشارت بعض الأدلة إلى أنّ نقص فيتامين د يمكن أن يكون سبباً محتملاً للمعاناة من آلام العضلات عند الأطفال والبالغين، وقد وُجد في إحدى الدراسات أنّ 71% من الأشخاص الذين يعانون من آلامٍ مزمنةٍ في العضلات كانوا مصابين بنقصٍ في فيتامين د.

مصادر فيتامين د الغذائية
تُعتبر أشعة الشمس المصدر الأساسي لحصول الجسم على فيتامين د، فعندما تخترق أشعة الشمس الجلد، يصنّع الجسم فيتامين د3 في الجلد، ثم يمتصه من خلال الكوليسترول ويحوله إلى هرمون؛ حيث يقوم بوظائفه المختلفة في الجسم. وتجدر الإشارة إلى أنّ المصادر الغذائية الغنية بفيتامين د تُعدّ شحيحةً نوعاً ما، ومن الأمثلة عليها ما يأتي:

الأسماك الدهنية مثل، سمك السلمون، والماكريل (بالإنجليزية: Mackerel).
الأطعمة المدعمّة (بالإنجليزية: Fortified foods) مثل، عصير البرتقال المدعّم.
الحليب، والأجبان.
البيض.
لحم الكبد البقريّ.
الفطر.