بشرة الوجه

تُعدّ البشرةُ أكبر عضوٍ في جسم الإنسان، كما أنّها تمتلك العديد من الوظائف، فهي تُعدّ خطّ الدفاع الأول في الجسم؛ حيث تحميه من التلوث، والمواد الكيميائية، والبكتيريا، والفيروسات التي يتعرّض لها الإنسان، بالإضافة إلى ذلك فإنّها تنظم درجة حرارة الجسم، وتحميه من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، وتتحكم بفقدان الرطوبة فيه، وتحافظ على توازن السوائل، كما يمكنها الإحساس بالألم بهدف تحذير الإنسان من الأخطار، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك العديد من العوامل التي تؤثر في البشرة، منها الجينات، والهرمونات، والتقدم في السن، وبعض الحالات، كمرض السكري، بالإضافة إلى بعض العوامل الخارجية، كغسل الوجه مراتٍ كثيرة، أو باستخدام الماء الساخن، وتناول الأغذية غير الصحية، والتدخين، وعدم النوم وقتاً كافياً، والجفاف، وبعض الأدوية.

أحسن فيتامين للوجه
تُعدّ العناية بالبشرة جزءاً مهمّاً من الاهتمام بالصحة، وهناك العديد من الفيتامنات المهمّة لصحة البشرة، ولذلك فإنّها متوفرةٌ في العديد من منتجات العناية بها، ونذكر من هذه الفيتامنات:

فيتامين د: يمكن لجسم الإنسان تصنيع هذا الفيتامين عن طريق التعرّض لأشعة الشمس؛ حيث تمتص البشرة أشعة الشمس التي تُحوّل الكوليسترول إلى فيتامين د، ويُعدّ هذا الفيتامين مهمّاً لإنتاج الخلايا، ومنها خلايا البشرة، كما أنّه يلعب دوراً مهمّاً في توحيد لون البشرة، وقد يساهم في علاج الصدفية (بالإنجليزية: Psoriasis)، وأشارت دراسةٌ نُشرت في مجلة الأدوية وطب الجلد (بالإنجليزية: Journal of Drugs and Dermatology) إلى أنّ وضع كريم يحتوي على النوع الصناعي من فيتامين د المُسمّى كالسيتريول (بالإنجليزية: Calcitriol) قلل من التهاب البشرة والطفح فيها عند الأشخاص المصابين بالصدفية، ويمكن الحصول على هذه الفيتامنيات عن طريق التعرّض لأشعة الشمس لمدة 10 دقائق يومياً، أو تناول الأغذية الغنية بفيتامين د مثل السلمون، والتونا، وسمك القد، أو تناول الأطعمة المدعمة بفيتامين د مثل عصير البرتقال، ولبن الزبادي، وحبوب الفطور.

فيتامين ج: يمتاز هذا الفيتامين بامتلاكه خصائص مضادة للأكسدة، ويتوفر بكميات كبيرة في طبقة الجلد الخارجية والداخلية، كما أنّه يمتلك دوراً في إنتاج الكولاجين (بالإنجليزية: Collagen) الذي يحافظ على صحة البشرة، ولذلك فإنّ فيتامين ج يُستخدم في منتجات مكافحة الشيخوخة، ووُجد أنّ تناول فيتامين ج يحفز فعالية واقي الشمس الذي يقي البشرة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، كما انّه يساعد على تقليل علامات الشيخوخة، وشفاء البشرة المتضررة، وتقليل ظهور التجاعيد، بالإضافة إلى ذلك فإنّ تناول كميات كافية من فيتامين ج يساعد على منع جفاف البشرة، وعلاجها، ويمكن الحصول على فتامين ج عن طريق تناول الحمضيات، والفراولة، والسبانخ، والبروكلي، وتناول مكملات فيتامين ج.

فيتامين هـ: يمتلك هذا الفيتامين خصائص مضادة للأكسدة، التي تقلل من الضرر الناجم عن أشعة الشمس؛ حيث إنّه عند وضعه على الجلد يمتص الأشعة فوق البنفسجية الضارة، ممّا يقي من التجاعيد والبقع الداكنة في الجلد، كما أنّ هذا الفيتامين يقي من جفاف البشرة، ويساعد على علاج التهابها، ويمكن الحصول على فيتامين هـ عن طريق تناول كميات كبيرة من المكسرات والبذور، كالبندق، واللوز، وبذور دوار الشمس، أو تناول مكمّلاته الغذائية، أو استخدام منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على فيتامين هـ.

فيتامين ك: يُعدّ هذا الفيتامين مهمّاً لعملية تخثر الدم، ويساعد على شفاء الجروح، والكدمات، والمناطق المتأثرة بالعمليات الجراحية، ويُعتقد أنّ فيتامين ك يساهم في علاج العديد من مشاكل الجلد، مثل الندوب، وعلامات التمدد، والهالات السوداء، والدوالي، ولذلك فإنّه يُستخدم في العديد من الكريمات الموضعية، كما أنّ الأطباء يستخدمون هذه الكريمات لعلاج الكدمات والانتفاخات الناجمة عن العمليات الجراحية، ويمكن الحصول على هذا الفيتامين عن طريق تناول الفاصولياء الخضراء، والكرنب الأجعد (بالإنجليزية: Kale)، والملفوف، والسبانخ، والخس.

فيتامين ب المركب: من أهمّ هذه الفيتامينات للبشرة البيوتين (بالإنجليزية: Biotin)، والذي يُكوّن أساس خلايا البشرة، ولذلك فإنّ نقصه يسبب التهاب الجلد، ويمكن الحصول على هذا الفيتامين عن طريق تناول الموز، والأرز، والبيض، والشوفان، كما يستطيع الجسم صنع هذا الفيتامين أيضاً، بالإضافة إلى ذلك فإنّ النياسين (بالإنجليزية: Niacin) وهو أحد فيتامينات ب يساعد البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، كما أنّه قد يساهم في تفتيح البشرة أيضاً.

كيفية المحافظة على صحة البشرة
يمكن اتّباع بعض النصائح البسيطة والسهلة للمحافظة على البشرة، والحد من مشاكلها، وإبطاء ظهور علامات التقدم في السن:

تجنب أشعة الشمس: حيث إنّ التعرّض للشمس بشكلٍ كبير يسبب التجاعيد، وعلامات التقدم في السن على البشرة، والعديد من المشاكل الأخرى، لذلك فإنّه يُنصح بوضع واقي الشمس دائماً، وتجديده كل ساعتين، كما يُنصح باستخدام واقي الشمس الذي يمتلك عامل وقايةٍ من الشمس (بالإنجليزية: SPF) بقيمة 15 أو أكثر، كما يجب تجنب أشعة الشمس في الفترة ما بين العاشرة صباحاً، والرابعة مساءً، وذلك لأنّ أشعة الشمس تكون قوية في هذا الوقت، بالإضافة إلى ذلك فإنّه يُنصح بارتداء ملابس تغطي اليدين والساقين، وارتداء قبعة للحماية من أشعة الشمس.
تجنب التدخين: حيث إن التدخين يجعل البشرة تبدو أكبر سناً، ويرتبط بظهور التجاعيد، كما أنّه يُضيّق الأوعية الدموية الموجودة في طبقات البشرة الخارجية، ممّا يقلل من تدفق الدم إليها، لذا تبدو البشرة أكثر شحوباً، كما أنّ التدخين يسبب الضرر لألياف الكولاجين والإيلاستين (بالإنجليزية: Elastin) التي تعطي البشرة القوة والمرونة، كما انّ التدخين يزيد من خطر الإصابة بسرطان الخلية الحرشفية (بالإنجليزية: Squamous cell skin cancer).
التعامل مع البشرة بلطف: حيث إنّ تنظيف البشرة اليومي قد يؤذي البشرة، ولذلك يجب التعامل معها بلطف خلال ذلك، عن طريق تجنب الاستحمام بالماء الساخن؛ إذّ أنّه يُزيل الزيوت الموجودة في البشرة، كما يُنصح بتجنب استخدام أنواع الصابون المؤذية للبشرة، والتي تحتوي على منظفات تسحب الزيوت من البشرة، بالإضافة إلى ذلك يجب استخدام طريقة التربيت على البشرة عند تجفيفها بعد غسلها، واستخدام المرطب دائماً.