البروتين

يُعتبَر البروتين مُكَوِّناً أساسياً لخلايا الجسم جميعها، ويحتاج الإنسان لتناوله يومياً، إذْ إنَّه لا يُخزَن داخله على عكس المُغذِّيات الأخرى، مثل: الكربوهيدرات، والدهون، ويمكن الحصول على البروتين من: اللحوم، ومنتجات الألبان، وبعض الحبوب، والمكسرات، وتَجْدُر الإشارة إلى أنّ المصادر الحيوانيّة تُعَدّ بروتيناً كاملاً (بالإنجليزية: Complete proteins)؛ أيْ أَنَّها تُزوِّد الجسم بالأحماض الأمينية جميعها التي يحتاجها، بينما يجب تناول أطعمة مختلفة من المصادر النباتية؛ للحصول على هذه الأحماض جميعها؛ ولذا تُسمَّى بالبروتين غير الكامل.

أضرار البروتين

يُصْبِح البروتين ضارّاً عند تناوله بكميات كبيرة، ولفترات طويلة، ويرتبط بالعديد من المخاوف، والمشاكل الصحيّة، ومنها الآتي:

يزيد من خطر الإصابة بتَلَف الكُلَى، كما أنَّ تناول كميات كبيرة من البروتين؛ قدْ يُؤدِّي إلى حدوث ضَرَر لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكُلَى؛ ويعود ذلك إلى الإجهاد الذي يحصل للكُلَى أثناء التخلُّص من النيتروجين الزائد، والفضلات، في عملية التمثيل الغذائي للبروتين، وتَجْدُر الإشارة إلى أنّ هذه الكمية الإضافية من النيتروجين توجَد في الأحماض الأمينيّة، وتُكوِّن البروتينات.
يُؤدِّي الإفراط في تناول البروتين إلى زيادة في الوزن، حيث يَتِمّ تخزين البروتين الزائد على شكل دهون، ويحدث ذلك خاصة في حال استهلاك الكثير من السعرات الحرارية أثناء محاولة زيادة كمية البروتين في النظام الغذائي.
يُسَبِّب الحدُّ من تناوُل الكربوهيدرات مع الإفراط في استهلاك البروتين، ظهورَ رائحة كريهة للفم؛ ويرجع ذلك إلى دخول الجسم في حالة أَيْضِيَّة تُسَمَّى: فَرْطُ كيتونِ الجِسْمِ (بالإنجليزية: Ketosis)، وتنْتُج بهذه الحالة مواد كيميائية تُعْطي للفم روائح كريهة.
يُسَبِّب الإصابة بالإمساك، ويَرْجع ذلك إلى أنَّ الوجبات الغذائية عالية البروتين، وقليلة الكربوهيدرات، عادَةً ما تكون مُنْخفضَة في الألياف.
يُسَبِّب الإسهال، يَحْدث ذلك عند تناول الكثير من منتجات الألبان، أو الأغذية المُصنَّعة، إلى جانب نَقْص الألياف في النظام الغذائي، وخاصة إذا كان الشخص يَستهلِك بعض أنواع البروتين، مثل: اللحوم المقلية، أو أنَّه يعاني من متلازمة عدم تَحمُّل اللاكتوز؛ ولذا يُنصَح بشرب كمية من الماء، وزيادة استهلاك الألياف، وتناول مصادر البروتين التي تُعدُّ جيّدة للقلب.
يَزيد من فُرصَة التعرُّض للجفاف، حيث يَطْرُد الجسم النيتروجين الزائد مع السوائل، والماء، وعلى الرغم من إمكانية عدم الشعور بالعَطَش بشكل أكبر من المعتاد، إلَّا أنَّه يُسَبِّب جفاف الجسم، حيثُ وَجَدَتْ إحدى الدراسات التي أُجريَت على الرياضيين، أنَّهم على الرغم من زيادة تناولهم للبروتين إلّا أنَّ مستويات الماء في أجسامهم تنخفض؛ ولذا يُوصَى باستهلاك كمية وافرة من الماء؛ لتَجَنُّب ذلك.
يَزيدُ من خَطَر الإصابة بالسرطان، حيث ارْتَبَطَت الأنظمة الغذائية عالية البروتين بزيادة خطر الإصابة بالسرطان؛ وذلك بسبب ارتفاع مستويات استهلاك البروتين من مصادر اللحوم، كما يرتبط تناول المزيد من اللحوم بسرطان القولون، والثدي، والبروستاتا، كما وَجَدَتْ إحدى الدراسات أنّ تَجَنُّب استهلاك هذه اللحوم يَرْتَبط بخَفْض خطر الإصابة بالسرطان؛ ويَعْتَقِد الباحثون أنّ ذلك يمكن أن يرجع في أحد أسبابه إلى احتواء اللحوم على الهرمونات، والمركبات المُسبِّبة للسرطان، والدهون.
يُمْكِن أن يُسَبِّب الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية، وذلك عند تناول اللحوم الحمراء بكمية كبيرة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، كجزء من نظام غذائي عالي البروتين، ويُمْكن أن يكون هذا مرتبطاً بزيادة تناوُل الدهون المشبعة والكولسترول.

فوائد البروتين

يُعَدّ البروتين عنصراً مهِماً في كل خلية من خلايا الجسم، فهو يدخل في تكوين الشعر، والأظافر، ويُسْتخدَم في الجسم؛ لبناء، وإصلاح الأنسجة، ولإنتاج الإنزيمات، والهرمونات، والمواد الكيميائية الأخرى، كما يُعتبَر البروتين وِحْدة مهمة في بناء العظام، والعضلات، والغضاريف، والجلد، والدم.
وهناك العديد من الفوائد المرتبطة بتناول البروتين، نذكر منها ما يأتي:

يُساعِد في منع فقدان الكتلة العضلية؛ نتيجة لتحديد السعرات الحرارية في النظام الغذائي، كما يمتلك المُتناوِل الكافي من البروتين تأثيراً إيجابياً على الكتلة العضلية.
يزيد من مُعدَّلات الأيْض (بالإنجليزية:Energy expenditure)، حيث تشير الدراسات إلى أنّ البروتين يزيد من معدلات الأيْض بشكل يَفُوق المُغذيات الأخرى في الأنظمة الغذائية.
يزيد الشعور بالشبَع، فهو يُعْطي الجسم شعوراً بالامتلاء لفترة طويلة؛ مِمَّا يُساهِم في خفض استهلاك السعرات الحرارية، وإنقاص الوزن، كما أنّه يَخْفِض من خطر الإصابة بالسمنة.

الكمية المُوصَى بها من البروتين
يَحتاج الجسم إلى البروتين؛ حتى يقوم ببعض العمليات بشكل مستمر في الجسم، مثل: عمليتيْ الهدم، والبناء، كما يحتاج إلى زيادة استهلاك البروتين في بعض الحالات، مثل: المرض، أو نتيجة لزيادة النشاط البدني، إلا أنَّ تناول كميات كبيرة تزيد عن حاجته قد يُعتبر ضارّاً، وتَجْدُر الإشارة إلى أنَّ مِقْدار البروتين الذي يُعدّ ضارّاً غير معروف، ويتراوح بين الفئات.

تَبلُغ الكميات اليومية المُوصَى بها من البروتين للرجال بالمتوسط 56 غراماً، في حين تعادل 46 غراماً للنساء بالمتوسط، ويمكن أيضاً حساب كمية البروتين التي تَحْتاجُها اعتماداً على وزن الجسم، حيث يحتاج معظم البالغين إلى 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وأمَّا الأشخاص الذين يمارسون رياضة رَفْع الأثقال لأكثر من ساعة في معظم أيام الأسبوع، فإنَّهم قد يحتاجون إلى ما يصل إلى 1.2 إلى 1.7 غرام لكلّ كيلوغرام من وزن الجسم، ويعادل الاستهلاك المُفرِط للبروتين ما يزيد عن غراميْن لكل كيلوغرام من وزن الجسم،
ووفقاً لوزارة الصحة، والخدمات البشرية (بالإنجليزية: U.S. Department of Health and Human Services) فإنَّ الحِصَص اليومية من البروتين مُوزَّعة حسب الآتي:

الذكور في فترة المراهقة، والرجال النشيطون: حيث يمكنهم الحصول على حاجتهم جميعها من البروتين عند تناول ثلاث حِصص يوميّة؛ أيْ ما يساوي 198.4 غراماً.
الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين، وست سنوات، ومعظم النساء، وبعض كبار السن: إذ إنّ تناولهم لحِصتيْن يوميّاً بما يعادل 141.7 غراماً، يكفي لحصولهم على حاجتهم من البروتين.
الأطفال الأكبر سنّاً، والفتيات في سنّ المراهقة، والنساء النشيطات، ومعظم الرجال: من خلال تناوُل حِصتيْن يوميّاً؛ أيْ ما يعادل 170 غراماً