زيادة الطول

هُناك العديد من العواملِ التي تؤثر في طولِ الإنسان، ولكنّ أكثر ما يؤثر هي الجينات؛ حيثُ يُعتقد أنّ العوامل الجينية تؤثر بنسبةٍ تتراوح بين 60-80% من الطولِ النهائي الذي يَصل إليه الإنسان، ومن الجديرِ بالذكرِ أنّ الإنسان يكتسب بمعدّلِ 5.08 سنتمتراتٍ سنوياً في الفترةِ العُمرية بين السنة وحتى سنّ البلوغ، وعند الوصول إلى البلوغ يَرتفع معدّل زيادة الطول ليصل إلى 10.16 سنتمتراتٍ في السنةِ الواحدةِ، ولكنّ هذا المُعدل يَختلف من شخصٍ إلى آخر، وفي العادةِ تَتوقف زيادة الطول بعد سنّ البلوغ، أيّ أنّ الأشخاص البالغين لا يزداد طولهم في معظمِ الأحيان، ولذلك هناك بعض النصائح التي يُمكن اتّباعها لزيادةِ الطول أثناء فترة المُراهقة، والتي سيتم ذكرها في هذا المقال.

فيتامينات تُساعد على زيادةِ الطول
كما ذُكر سابقاً، فإنّ من المستحيلِ على الإنسانِ أنّ يختار طوله المُناسب، وذلك لأنّ الجينات تُعدّ العامل الأهمّ في تحديدِ طول الإنسان، ولكن هُناك بعض الفيتامينات التي يُمكن أنّ تُساهم في زيادةِ طول الإنسان، ونذكر منها ما يأتي:

فيتامين أ: فقد أشارت مَجلة علم الغُدد الصماء السريرية (بالإنجليزية: Journal of Clinical Endocrinology) إلى أنّ تَناول مُكمّلات فيتامين أ بجرعةٍ تساوي 6000 وحدة دولية مرةً في الأسبوع ولمدّة سنةٍ كاملة عزز زيادة الطول عند الأطفال، كما وُجد أنّ تناول مُكمّلات الحديد مع فيتامين أ يَجعل زيادة الطول أسرع، كما وُجد أنّ تناولهما معاً يَمتلك نفس فعالية تناول مُكمّلات هرمون النمو، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّه يجب عدم إعطاء الأطفال مُكمّلات فيتامين أ دون استشارة الطبيب، وذلك لأنّ تَناول كمياتٍ كبيرةٍ منه قد تُسبب التسمم، ولذلك يُمكن الحصول على كمياتٍ كافية من فيتامين أ عن طريقِ الغذاء، ومن الأغذيةِ الغنيّة بفيتامين أ زيت كبد الحوت، ولحم الكبد، وبعض مُنتجات الألبان كاملة الدسم، والجزر، والمشمش المُجفف، والبطاطا الحلوة، بالإضافة إلى السبانخ.
فيتامين د: حيثُ لوحظ أنّ الإناث المُراهقات اللاتي يُعانين من نقصِ فيتامين د يَكنّ مُصاباتٍ بنقص النمو، أو ما يُسمّى بالتقزم (بالإنجليزية: Stunted growth)، وقد يَحدث ذلك لأنّ نقص فيتامين د يؤدي إلى الإصابةِ بهشاشة العظام، والذي يُضعف العظام، ويمنع نموها، ولكن يَجدر التنبيه إلى أنّ تناول كميات كبيرةٍ من فيتامين د يُمكن أن يُسبب بعض الأضرار والآثار الجانبية مثل الغثيان، والتقيؤ، كما يُمكن أنّ يؤدي إلى اضطرابِ النظم القلبي، وحصى الكلى، ويُمكن الحصول على فيتامينِ د من الغذاء مثل الحليب، ولحم الكبد، وبعض الأسماك مثل الماكريل، والسلمون، والجبن، وصفار البيض.


العناصر الغذائية لتعزيز النمو
هناك العديد من الفيتاميناتِ والمعادن التي يَحتاجها الأطفال خلال فترة النمو، والتي تُساعدهم على النمو والتطور بشكلٍ صحيّ، ونذكر من أهمّ هذه الفيتامينات ما يأتي:
الكالسيوم: حيثُ إنّ هذا المعدن يُعدّ مهمّاً لتعزيزِ قوة العظام والأسنان، والعضلات، والقلب، والأعصاب، ويُمكن الحصول عليه من الحليب، والتين المُجفف، ولبن الزبادي، وغيرها من المصادرِ الغذائية.

الكروميوم: ويُعدّ هذا العنصر مهمّاً لتنظيمِ مستوياتِ السكر في الدمِ، والمُساعدة على تطورِ الأنسجة، ويُمكن الحصول عليه من الدجاجِ، والخبز المَصنوع من الحبوبِ الكاملة.

النحاس: والذي يُعدّ مهمّاً لتكوينِ القلب، والجهاز العصبي، والعظام، والأوعية الدموية، والشرايين، ويُمكن الحصول عليه من العدسِ، والمانجا، والكاجو.

حمض الفوليك: وتَحتاج الأم لتناولِ مُكمّلاته الغذائية قبل فترة الحمل، وخلال الثلاثة أشهر الأولى من الحملِ؛ حيث إنّه يُعدّ مهمّاً لإغلاقِ الأنبوب الذي يحتوي على الجهاز العصبي المركزي، كما أنّه يُساهم في المحافظةِ على الوظائفِ الصحيّة للدماغِ، وتُنصح الحامل بتناولِ 400 ميكروغرامٍ من مُكمّلاته الغذائيّة، أمّا مصادره في الغذاء فتَشمل البروكلي، والبرتقال، وغيرها.


اليود: ويُعدّ هذا العنصر مهمّاً لتنظيمِ عمليات الأيض، وتَطور الجهاز العصبي، ويُمكن الحصول عليه من الملحِ المُدعم باليودِ، ومُنتجات الألبان، والسمك، والحليب، وأعشاب البحر.

الحديد: والذي يُعدّ مهمّاً لإنتاجِ خلايا الدم الحمراء التي تَنقل الأكسجين إلى الخلايا للمُساعدةِ على النموِ وإنتاج الطاقة، كما أنّه يُعدّ مهمّاً لبناء العظام والأسنان، ويُمكن للأطفالِ تَناول مُكمّلات الحديد الغذائيّة في حالِ وصفها الطبيب، كما يُمكن الحصول عليه من الغذاءِ، مثل اللحوم، والحمص، والفاصولياء، وغيرها.

المغنيسيوم: ويُساعد
هذا العنصر على بناءِ عظامٍ وأسنان قوية، وتَنظيم مستويات الإنسولين والسكر في الدمِ، كما أنّهُ يُعدّ مهمّاً لبناءِ وإصلاح الأنسجة في الجسمِ، ويُمكن الحصول على المغنيسيومِ عن طريقِ تناول السَبانخ، والأرز البني، والبامية.

المنغنيز: والذي يُساعد على تطورِ البنكرياس والعظام، كما أنّه مهمٌّ لتحليلِ الكربوهيدرات والدهون في الجسم، ويُمكن الحصول على المنغنيزِ عن طريقِ تَناول الجوز، والفاصولياء السوداء، وغيرها من الأطعمةِ.

فيتامين ب5: والذي يُساهم في تنظيمِ مستوياتِ هرموناتِ التوتر، والنمو، والأجسام المُضادة، كما أنّه يُساهم في عمليات الأيض للدهون، والبروتينات، ويُمكن الحصول على هذا الفيتامين عن طريقِ تَناول البيض، والحليب، والأفوكادو.

الفسفور: ويُساهم هذا العنصر في بناءِ العظام والأسنان، وتَطوّر عمليات تَخثر الدم، ونبض القلب الطبيعي، ويُمكن الحصول على الفسفورِ عن طريقِ تناول الحمص، والسلمون، والحليب، وغيرها من الأطعمة.

البوتاسيوم: والذي يُعدّ مهمّاً لنشاطِ العضلات، وانقباضاتها، كما يُساهم في عملياتِ الأيض، ووظائف الأعصاب، ويُمكن الحصول عليه عن طريقِ تَناول الجريب فروت، والموز، والزبيب، وغيرها من الأطعمةِ.

فيتامين ب2: وهو فيتامين مهمٌّ لتعزيزِ النمو، وصحةِ البشر، والنظر القوي، وتَطور العضلات والأعصاب، والعظام، ويُمكن الحصول عليه عن طريقِ تَناول جبن الشيدر، والفطر، ولبن الزبادي.

فيتامين ب1: ويُعدّ مهمّاً لتحويلِ الكربوهيدرات إلى طاقةِ، وتطور الدماغ، كما يُساهم في نمو الجهاز العصبي والقلب.

فيتامين ب6: ويُساعد هذا الفيتامين على أيضِ الدهون، والكربوهيدرات، والبروتينات، كما يُساهم في تطورِ الجهاز العصبي والدماغ، وتَكوين خلايا الدم الحمراء، ويُمكن الحصول عليه عن طريقِ تناول الموز، والدجاج، والتونا، وغيرها.

فيتامين ج: ويُعدّ مهمّاً لإصلاحِ الأنسجة، وإنتاج الكولاجين، ويُساهم في تعزيزِ قوة العظام، والنمو، ويُمكن الحصول عليه من الطماطمِ، وعصير البرتقال، والبروكلي، والفراولة.

الزنك: ويُساهم هذا العنصر على تكوينِ الأعضاء، والأعصاب، والهيكل العظمي، وجهاز الدوران، ويُمكن الحصول عليه عن طريقِ تناول السردين، واللحوم، وبذور دوار الشمس.