الملح البحري

يُدعى الملح بكلوريد الصوديوم (بالإنجليزية: Sodium chloride)، وهو المصدر الغذائي الأكبر للصوديوم، وغالبا ما تستخدم كلمتا ملح وصوديوم بالتبادل، ويتكون الملح من 40٪ من الصوديوم، و60 ٪ الكلوريد من حيث الوزن، وقد تحتوي بعض أصناف الملح على كميات ضئيلةٍ من بعض المعادن، مثل: الكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والزنك، وفي كثير من الأحيان تتم إضافة اليود.[١] ويُعرَّف الملح البحري على أنّه الملح الذي يتمّ الحصول عليه من خلال التبخير المباشر لمياه البحر، وعادةً لا يخضع لعمليات المعالجة التي يمر بها ملح المائدة، ولذلك فهو يحتفظ بمستويات أعلى من المغنيسيوم، والكالسيوم، والبوتاسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية، إلا أنّه يحتوي على نفس مستويات الصوديوم التي يحتويها ملح المائدة، وقد اشتهر الملح البحري بشعبيّة في المطاعم ومحلات السوبر ماركت؛ حيث يقول العديد من الطهاة الذواقة أنهم يفضلونه على ملح المائدة لملمسه الخشن ونكهته القوية.

فوائد الملح البحري
يوفر الملح البحري العديد من الفوائد الصحيّة، وخاصة بعض الأنواع مثل ملح البحر الميت (بالإنجليزية: Dead Sea)، وأملاح البحر الكلتي (بالإنجليزية: Celtic Sea)، وأملاح الهملايا (بالإنجليزية: Himalayan salt)، وفيما يأتي نذكر بعضاً من هذه الفوائد:

يساعد على تجنّب الجفاف، ويحافظ على توازن سوائل الجسم: ففي حين أن زيادة الملح في الجسم قد تؤدي إلى احتباس السوائل، فإنّ نقص الملح يؤدي إلى نقص السوائل فيه، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالجفاف، بالإضافة إلى أهميّة تناول الملح بالكميات المسموح بها للحفاظ على توازن الصوديوم والبوتاسيوم، وذلك لضمان التوازن في خلايا الجسم، وبلازما الدم، بالإضافة إلى السائل الموجود خارج الخلية.
مصدر جيد للكهرليات (بالإنجليزية: Electrolytes)؛ حيث يمكن أن يحتوي ملح البحر على العديد من الكهرليات الرئيسية، مثل الصوديوم والمغنيسيوم، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والتي تعتبر ضروريةً للغاية للمحافظة على صحّة الجسم، حيث تقوم الكهارل بالعديد من الوظائف المهمّة مثل تنظيم ضربات القلب، والتحكّم بانقباض العضلات، ويمكن أن يساعد تناول ملح البحر باعتدالٍ على التقليل من خطر الإصابة بمشكلة عدم توازن الكهارل في الجسم؛ الأمر الذي يترتب عليه العديد من الأعراض الخطيرة، والتي يمكن أن تكون مميتة في بعض الحالات.
يحافظ على سلامة العضلات والدماغ والجهاز العصبي: حيث إنّه من الضروري الحفاظ على مستويات الصوديوم في الجسم لما له من أهمية كبيرة في عمليّة نقل الإشارات العصبية لضمان عمل العضلات والدماغ على أكمل وجه.
دعم الجهاز الهضمي: يُمثل الملح لبنة الأساس في تكوين حمض المعدة، والذي يُعرف بحمض الهيدروكلوريك (بالإنجليزية: Hydrochloric acid)، ولذلك فإنّ تناول كميات مناسبة من الملح تساعد على تكوين كميات مناسبة من حمض المعدة الضروري لعملية الهضم.
يساعد على امتصاص الفيتامينات: حيث إنّ وجود ما يكفي من حمض المعدة يساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات والمعادن مثل الكالسيوم، والزنك، والحديد، والفولات، وفيتامين ب12، لذلك فإنّ تناول ملح البحر ذي الجودة العالية بانتظام يمكن أن يساعد الجسم على امتصاص المزيد من العناصر الغذائية من

الأطعمة التي يتمّ تناولها.
يساعد على علاج الصدفية: وفقاً للمؤسسة الوطنية للصدفية (بالإنجليزية: National Psoriasis Foundation) فإنّ أملاح البحر الميت تساعد على تكسير اللويحات السميكة عن سطح الجلد، مما يسمح لضوء الشمس باستهداف الالتهاب الموجود أسفله، ومن الجدير بالذكر أنّ أملاح البحر الميت تتميز عن غيرها من الأملاح لاحتوائها على كميات من أملاح الكلوريد، والمغنيسيوم، والصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم أكبر بعشرين مرة من الأملاح الأخرى، وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الأبحاث تشير إلى أنّ الجمع بين أملاح البحر الميت والتعرض لأشعة الشمس هناك هي العلاج الأمثل لعلاج الصدفية (بالإنجليزية: Psoriasis).


الحمية الغذائية قليلة الملح
تشير بعض الأدلة إلى أنّ اتباع نظام غذائي قليل الملح قد يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية، وفيما يأتي نذكر بعضاً منها:

ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون: حيث تمّ ربط تقليل تناول الملح بارتفاع مستوى الكوليسترول السيئ (بالإنجليزية: LDL)، والدهون الثلاثية (بالإنجليزية: Triglycerides).
أمراض القلب: تشير العديد من الدراسات إلى أنّ تناول أقلّ من 3000 ملغرام من الصوديوم يومياً قد ارتبط بزيادة خطر حدوث الوفاة بسبب أمراض القلب.
فشل القلب: حيث وجدت أحدى التحليلات أنّ تقليل تناول الملح قد يزيد من خطر الموت للأشخاص الذين يعانون من فشل القلب (بالإنجليزية: Heart failure)، وتجدر الإشارة إلى أنّ نتائج التحليل كانت مذهلة، حيث وجد الباحثون أنّ الأشخاص الذين قللوا كمية الملح المتناولة ارتفع خطر الوفاة لديهم بنسبة 160٪.
مقاومة الإنسولين: أشارت بعض الدراسات إلى أنّ اتّباع نظام غذائي قليل الملح قد يزيد من مقاومة الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin resistance).
مرض السكري من النوع الثاني: وجدت إحدى الدراسات أنّ انخفاض مستوى الصوديوم لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني قد أدى إلى زيادةٍ في خطر حدوث الوفاة.
ارتفاع خطر نقص صوديوم الدم: يُعرّف نقص صوديوم الدم (بالإنجليزية: Hyponatremia) على أنّه انخفاض في مستويات الصوديوم في الدم بشكل كبير، وتشبه الأعراض الناجمة عن ذلك الأعراض الناتجة عن الجفاف، إلّا أنّه في الحالات الشديدة قد يؤدي إلى انتفاخ الدماغ، مما يسبب الصداع، والنوبات (بالإنجليزية: Seizures)، والغيبوبة (بالإنجليزية: Coma) وحتى الموت، وتجدر الإشارة إلى أنّ كبار السن هم أكثر عرضةً للإصابة بنقص صوديوم الدم وذلك لتناولهم العديد من الأدوية التي يمكن أن تقلل من مستويات الصوديوم في الدم، بالإضافة إلى الرياضيين، وخاصةً عند المشاركة في رياضات التحمل لمسافاتٍ طويلة، ويحدث ذلك نتيجة شرب كمياتٍ كبيرةٍ من الماء دون تعويض كميات الصوديوم المفقودة مع العرق.