فيتامين ج

يُعتبر فيتامين ج (بالإنجليزيّة: Vitamin C) أو كما يُعرَف بحمض الأسكوربيك (بالإنجليزيّة: Ascorbic Acid) من الفيتامينات الذائبة في الماء، لذلك فإنّ الجسم لا يُخزّنها ويتخلّص من الكميات الزائدة عن حاجته بإخراجها مع البول، ويُمكن لعدد كبير من أنواع النباتات والحيوانات صنع هذا الفيتامين ذاتيّاً، بعكس الإنسان الذي لا يستطيع تصنيعه بسبب عدم وجود الإنزيم المسؤول عن ذلك (بالإنجليزيّة: Gulonolactone Oxidase)، وبذلك تُعدّ النباتات مصدراً طبيعياً جيّداً لفيتامين ج، ولهذا الفيتامين دور رئيس في مساعدة الجسم على القيام بوظائفه المختلفة.

مصادر فيتامين ج
توجد العديد من المصادر النباتيّة لفيتامين ج، وللاستفادة منها يجب تناول الخضار والفواكه طازجة وعدم تخزينها لوقت طويل، كما يجب عدم تعريضها لحرارة عالية، ومن هذه المصادر:

البروكلي.
الفراولة.
البطاطا.
الطماطم.
الكيوي.
كُرُنْب بروكسل (بالإنجليزيّة: Brussels sprout).
الفلفل الحلو الأحمر والأخضر.
الحمضيّات.
عنب الثعلب الهندي (بالإنجليزية: Gooseberry).
الخضار الورقيّة.
اللفت.

احتياجات الجسم لفيتامين ج
يوضّح الآتي الكميّة التي يحتاجها الإنسان بشكل يومي من فيتامين ج حسب الفئة العمريّة:

الفئة العمريّة الاحتياجات اليوميّة (مغ)
6-0 أشهر 40
12-7 شهراً 50
3-1 سنوات 15
8-4 سنوات 25
13-9 سنة 45
الذكور من 18-14 سنة 75
الإناث من 18-14 سنة 65
الرجل البالغ 90
المرأة البالغة 75
الحامل 85
المُرضع 120

فوائد فيتامين ج
يعتبر فيتامين ج من العناصر الغذائيّة المهمّة للصحة، ومن فوائده ما يأتي:

تقليل خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي: يمكن أن يساعد فيتامين ج على تقليل مدّة حدوث أعراض الرشح عند الإصابة به، وذلك بما يُقارب اليوم إلى يوم ونصف، وإضافة إلى ذلك فإنّ بعض الدراسات أشارت إلى احتماليّة مساعدته على تقليل خطر الإصابة بمضاعفات أخرى خطيرة كالتهاب الرئة، إلّا أنّه لا يمنع من الإصابة بالرشح.

المساهمة في بناء العظام والعضلات والجلد: يحتاج الجسم إلى الفيتامين ج لإنتاج الكولاجين وهو البروتين الأساسي الذي يعمل على تجديد الأنسجة في الجلد، وبالتالي يمكن أن يساعد على تقليل ظهور التجاعيد، ويشكّل الأنسجة التي تغلّف العظام، والعضلات، والغضاريف، كما يعالج الجروح والحروق.[٦][١][٥]
مُحفّز للدماغ: يحفّز فيتامين ج الدماغ من خلال دخوله في تصنيع الهرمونات الخاصّة بنقل الرسائل العصبيّة للجسم، حيث إنّ هذه الهرمونات لها أن تؤثّر على المزاج والذاكرة والشعور بالألم وغيرها، ومن هذه الهرمونات السيروتونين (بالإنجليزيّة: Serotonin)، والأدرينالين (بالإنجليزيّة: Epinephrine)، والنورإبينفرين (بالإنجليزيّة: Norepinephrine)، والدوبامين (بالإنجليزيّة: Dopamine).
حماية الخلايا من التلف: يعتبر فيتامين ج من مضادّات الأكسدة المهمّة حيث يحارب الجذور الحرّة التي تنتج عن تعرّض الجسم للملوّثات الخارجيّة، والإشعاعات، وأشعّة الشمس، وبالتالي يحمي الخلايا من التلف ويمكن أن يقي من الإصابة بالأمراض مثل السرطان وأمراض القلب.
التقليل من خطر تطوّر التنكس البقعي: تشير بعض الدراسات إلى أنّ تناول فيتامين ج من مصادره الغذائيّة يمكن أن يساعد على إبطاء احتماليّة الإصابة بمرض التنكس البقعي المرتبط بالسن (بالإنجليزيّة: Age-related Macular Degeneration)، حيث وضحّت إحدى الدراسات تقليل سرعة تقدّم هذا المرض لدى كبار السنّ المصابين به عند تناول فيتامين ج مع بعض العناصر الغذائيّة الأخرى مثل الزنك، وفيتامين هـ، والبيتا كاروتين، والنحاس مدّة 6 سنوات، ومن جهةٍ أخرى يشير الباحثون إلى أنّ أثر فيتامين ج على مرض إعتام عدسة العين (بالإنجليزيّة: Cataract) ما يزال غير واضح ويحتاج للمزيد من الدراسات، ومن الجدير بالذكر أنّ هذين المرضين يُعّدان من الأسباب الرئيسة لضعف البصر لدى كبار السن.
زيادة امتصاص الحديد: يُنصح بتناول عصير البرتقال أو غيره من مصادر فيتامين ج مع الأغذية التي تحتوي على الحديد، لما له من دور في زيادة امتصاص الحديد؛ مما يؤدي لحماية الجسم من خطر الإصابة بفقر الدم.

تأثير زيادة ونقص فيتامين ج
زيادة فيتامين ج: يُعتبر تناول كوب واحد من عصير البرتقال، أو تناول الفلفل الحلو كافياً لتزويد معظم الأشخاص بحاجتهم اليوميّة من فيتامين ج، لذلك فإنّ الإكثار من تناول المكمّلات الغذائيّة لفيتامين ج قد يؤدّي لحدوث بعض الأعراض مثل الإسهال، والتَقيؤ، والغثيان، وحرقة المعدة (بالإنجليزيّة: Heartburn)، والصداع، وقد تزيد خطورة زيادة تناول فيتامين ج عند الأشخاص الذين يعانون من فرط تراكم الحديد في الجسم نتيجة تناول مكمّلات الحديد بشكل كبير، حيث يؤدي تناول كميات كبيرة من فيتامين ج إلى زيادة تخزين الحديد مما قد يسبب تلف أنسجة الجسم، ومن الجدير بالذكر أنّ الجسم يتخلّص من الكميّات الزائدة من فيتامين ج على شكل أكسالات (بالإنجليزيّة: Oxalate) تخرج مع البول، وهو ما قد يؤدّي لزيادة خطر تشكّل الحصاة الكلويّة، كما يزيد خطر الإصابة بالفشل الكلوي إذا تناول الشخص أكثر من 2000 ميليغرام من فيتامين ج بشكل يومي.

نقص فيتامين ج: يعدّ نقص فيتامين ج من الحالات النادرة، لكنّه قد يصيب الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية، أو مدمني الكحول، أو المخدّرات، كما يصيب بعض المصابين بأمراض الكلى أو السرطان، حيث إنّ هذا النقص يؤدّي للعديد من الأعراض كالاكتئاب، والشعور بالإرهاق، وتأخّر شفاء الجروح، ونزيف اللثّة، نتيجة احتمالية الإصابة بمرض الأسقربوط (بالإنجليزيّة: Scurvy)، الذي يزيد بدوره من خطر الإصابة بفقر الدم