المعادن

تلعب المعادن دوراً مهمّاً في جسم الإنسان، فهي تساعد على تحويل الطعام إلى طاقة، كما أنّها مهمّةٌ لبناء أسنان وعظام قوية، والمحافظة عليها، إضافةً إلى دورها في التحكم بكميات السوائل داخل الخلايا، وخارجها، وقد تمّ تصنيف المعادن ضمن المغذيات الدقيقة (بالإنجليزية: Micronutrients)؛ حيث قُسّمت إلى فئتين رئيسيّتين، وهي المعادن الزهيدة (بالإنجليزية: Trace mineral)، والتي يحتاجها الجسم بكمياتٍ قليلة، وتشمل الحديد، والسيلينيوم، والزنك، واليود، والكروم، والمنغنيز، والنحاس، والفلوريد، والموليبدنوم، أما الفئة الأخرى فهي المعادن الرئيسية (بالإنجليزية: Major minerals)، والتي يحتاجها الجسم بكميّاتٍ كبيرة، وتضمّ الصوديوم، والكبريت، والبوتاسيوم، والكلوريد، والفسفور، والمغنيسيوم، والكالسيوم.

المغنيسيوم
يتوفر المغنيسيوم طبيعياً في العديد من أصناف الطعام، وقد يتوفر على شكل مكمّلات غذائية، ويتمّ تخزينه في أنسجة الجسم، وهو يحتلّ الرتبة الرابعة ضمن أكثر المعادن وفرةً في جسم الإنسان؛ حيث تُقدّر الكميّات الموجودة منه في الجسم بـِ 25 غرام، علماً بأنّ ما يقارب 50-60% منها تكون مُخزّنةً في الهيكل العظميّ، أمّا الباقي فإنّه يتوزّع بين العضلات، والأنسجة اللينة، والسوائل، ويُعتبر عنصراً مهمّاً يدخل في تفاعلات أكثر من 300 إنزيم في الجسم، وعمليات التمثيل الغذائي، وتركيب الأحماض الدهنية، والبروتينات، وانتقال الرسائل العصبية.

فوائد المغنيسيوم
يوفر المغنيسيوم العديد من الفوائد الصحيّة للجسم، ومنها:

التعزيز من صحة العظام: حيث وُجد أنّ تناول المغنيسيوم بشكلٍ كافٍ يُقلّل من خطر الإصابة بهشاشة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، ويعزز بناء العظام، ويزيد من كثافته؛ فهو يساعد على ترسيب الكالسيوم في العظام، كما يساهم في تنشيط فيتامين د في الكليتين.
المساهمة في التمثيل الغذائي للكالسيوم: إذ إنّ نقص المغنيسيوم قد ينعكس سلباً على الجسم في حال زيادة تناوله للكالسيوم، ممّا يزيد من خطر الإصابة بحصى الكلى.
المحافظة على صحة عضلة القلب: حيث وجدت إحدى الدراسات أنّ الأشخاص الذين يستهلكون نسبةً أعلى من المغنيسيوم، يكونون أقلّ عرضةً للإصابة بتكلّس الشرايين التاجيّة (بالإنجليزية: Coronary artery calcification) بنسبة 58٪، وتكلّس الشريان البطنيّ بنسبة 34٪، ويساهم المغنيسيوم في علاج قصور القلب واضطراب النظم القلبيّ، كما يؤدي تناوُلُه بشكلٍ كافٍ إلى تقليل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وتحسين دهون الجسم.
التخفيف من أعراض متلازمة ما قبل الحيض: (بالإنجليزية: Premenstrual syndrome) مثل الانتفاخ، والأرق، وانتفاخ الساق، وذلك في حال تناول المغنيسيوم إلى جانب مصادر فيتامين ب6.
المساهمة في إفراز هرمون الإنسولين: يلعب المغنيسوم دوراً مهمّاً في نقل الجلوكوز خلال مجرى الدم، وإفراز هرمون الإنسولين، ممّا يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.
التخفيف من حالات الإمساك: حيث إنّ المغنيسيوم يمتلك تأثيراً مليّناً للأمعاء (بالإنجليزية: Laxative)، وذلك عندما يتمّ تناوله عن طريق الفم.
تقليل الأعراض المصاحبة لحرقة المعدة: وخاصّةً إذا تمّ تناوله عن طريق الفم، ويمكن استخدام أنواع عديدة منه، إلّا أنّ هيدروكسيد المغنسيوم يُعتبر أسرعها مفعولاً.

مصادر المغنيسيوم
يتوفر المغنيسيوم في العديد من الأطعمة، ومن أهمّ مصادره:
الخضراوات الورقية الداكنة، وأهمها السبانخ.
الشوكولاته الداكنة، والتي تحتوي على 70-85% من الكاكاو.
الكينوا.
الفاصولياء السوداء، والبازيلاء.
اللوز، والجوز، والكاجو.
حليب الصويا، وحليب البقر.
زبدة الفول السوداني (بالإنجليزية: Peanut Butter).
بذور السمسم.
بذور اليقطين.
الأفوكادو.
سمك السلمون.
بذور دوار الشمس.
دقيق الشوفان.
القرنبيط.
الجمبري.
الأرز البنيّ.
الموز.


الآثار الجانبية للمغنيسيوم
يُعدّ المغنيسيوم آمناً عند تناول كميةٍ لا تزيد عن 350 ميليغرام عن طريق الفم، أو من خلال وصفةٍ طبيّة، كما أنّه يُعّد آمناً بالنسبة للحامل والمرضع إن تمّ تناوله بشكلٍ لا يزيد على الجرعة المذكورة سابقاً، ومن خلال حقنه بالوريد، إلا أنّ الجرعات الزائدة منه قد تُسبب فرط مغنيسيوم الدم (بالإنجليزية: Hypermagnesemia)، وذلك عند تناول المكمّلات الغذائيّة، أو بعض أنواع الأدوية، وقد يسبّب بعض الآثار الجانبية، ومنها ما يلي:

عدم انتظام ضربات القلب.
انخفاض ضغط الدم.
الغيبوبة.
ضعف التنفس.
زيادة خطر حدوث النزيف، أو الكدمات بين الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النزفيّة.


نقص المغنيسيوم
هناك عدّة أسباب تؤدي إلى نقص المغنيسيوم (بالإنجليزية: Hypomagnesemia)، فقد يكون ذلك بسبب عدم تناول كمياتٍ كافيةٍ منه، أو بسبب مشاكل في امتصاصه، ويمكن معرفة مستويات المغنيسيوم في الجسم عن طريق فحص الدم، واستشارة الطبيب، ويُعتبر كبار السن الأشخاصَ الأكثرَ عرضةً للإصابة بذلك، بسبب انخفاض امتصاصه، وقد يحدث ذلك عندما يعاني الشخص من اضطراباتٍ في الجهاز الهضميّ، أو بسبب استخدام بعض الأدوية، وقد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض، ومنها فقدان الشهية، والتقيؤ، والغثيان، والإعياء، كما أنّه يمكن أن يسبب التشنّجات في العضلات، أو النوبات، أو تنمّل الأطراف.



الكميات الموصى بها من المغنيسيوم
توصي معاهد الصحة الوطنية الأمريكية (بالإنجليزية: The national institutes of health)، بكميّات معينة من المغنيسيوم يومياً، بحسب الفئات العمرية، وكانت قد توزعت بينها كالتالي

الفئة العمرية الكميات الموصى بها من المغنيسيوم (ميليغرام)
الأطفال 1-3 سنوات 80
الأطفال 4-8 سنة 130
الأطفال 9-13 سنة 240
الذكور 14-18 سنة 410
الذكور 19 سنة فما فوق 400-420
الإناث 14-18 سنة 360
الإناث 19 سنة فما فوق 310-320
المرأة الحامل 350-400
المرأة المرضع 310-360