حرق الدهون وتخفيف الوزن

على الرّغم من وجود عدد لا نهائي من الحميات والمُكمِّلات الغذائية الّتي تعِد بفقدان الوزن بسرعة فائقة، إلّا أنّ معظمها يفتقر لأي دليل علمي، ففي الحقيقة لا توجَد طريقة صحيّة تُساعد على حرق الدُّهون وفقدان الوزن بسرعة خيالية، فللوصول إلى الوزن المثالي والحفاظ عليه يجب الاعتماد على غذاء مُتنوّع ومتوازن يضم الخضراوات والفواكه والبروتينات والحبوب الكاملة (بالإنجليزيّة: Whole grains)، بالإضافة إلى الغذاء الصّحي، ومن المُفترض تخصيص 30 دقيقة يومياً لممارسة التّمارين الرّياضية. ومن الجدير بالذكر أنّ جميع الأشخاص يحتاجون إلى معرفة كيفية حرق الدّهون وفقدان الوزن بطريقة صحيّة؛ لأنّ الجميع دون استثناء مُعرّضون لزيادة الوزن خصوصاً مع تقدّم السِّن بما أنّ عمليات الأيض تصبح أبطأ في الجسم نتيجةً لعدّة عوامل، مثل قلّة النّشاط البدني ونقصان كتلة العضلات، ممّا يؤدّي إلى تراكم الدّهون الّتي يصعب التّخلص منها.

وصفات لحرق الدّهون بسرعة
تُحفّز بعض الأطعمة والوصفات عمل بعض الهرمونات، وتزيد عمليات الأيض في الجسم، كما تجدر الإشارة إلى أنّ بعض الأطعمة تكون بحاجة إلى الكثير من السُّعرات الحرارية كي تُهضَم، لكن مع أنّ الأطعمة الّتي سيتم ذكرها تُساعد على حرق الدّهون، إلّا أنّ هذا لا يعني إمكانية تناولها بكميات كبيرة؛ لأنّ ذلك بالتأكيد سيؤدّي إلى زيادة الوزن، لكن جعل هذه الأطعمة جزءاً من النظام الغذائي يُعَدُّ خياراً صائباً بما أنّها تُساعد على حرق الدهون:

البروتينات: فهناك الكثير من الأطعمة الّتي تحتوي على البروتينات، والتي يحتاج الجسم الكثير من السُّعرات الحرارية لهضمها، كما أنّ البروتينات تُحفِّز إنتاج الهرمونات ذات الطّبيعة البنائية (بالإنجليزيّة: Anabolic hormones) مثل هرمون التستوستيرون وعامل النُّموّ شبيه الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin-like growth factor 1) واختصاراً (بالإنجليزيّة: IGF-1)، والذي يُحفّز بدوره تخزين الأحماض الأمينية، وحرق الدّهون.
البيض: حيث يُنصَح بتناول البيض بعد الاستيقاظ من النّوم بنصف ساعة، بما أنّه يحتوي على فيتامين ب12 الّذي يُكسّر الدّهون ويُساعد على حرقها، كما أنّ البيض يزيد الشّعور بالشّبع وعدم الحاجة إلى الطّعام، وإضافةً إلى ذلك فإنّه يُعَدّ مصدراً جيّداً للبروتينات.
الفلفل الحار: إذ يحرق الفلفل الحار الدّهون بما أنّه يزيد من مُعدّل ضربات القلب ويزيد من عمليات الأيض في الجسم، وكذلك الكاري فإنّه يحرق الدّهون لكن تأثيره قد لا يكون ملموساً عند إضافته إلى البطاطا والدّهون المُهدرجة (بالإنجليزية: Trans fat).
الثوم: حيث إنّه يُوسّع الأوعية الدّموية، وبذلك يزيد انتقال العناصر الغذائية إلى العضلات والأعضاء الأخرى، كما أنّه يُساهم في القضاء على البكتريا، ويُساعد على الوقاية من الأمراض وإنقاص الوزن، ولذلك تُستخدَم مُكمّلات الثّوم، بما أنّ الثّوم يُقلّل من تخزين الدّهون.
الزنجبيل: إذ يزيد من التّأثير الحراري لجميع الأطعمة، أي أنّه يزيد حاجة الجسم لاستخدام السعرات الحرارية لحرق الدهون، كما أنّه يمنع حدوث الجوع المُفاجئ.
الكافيين: حيث يُعتبر الكافيين فعّالاً في حرق الدّهون، ولذلك يدخل في تصنيع الكثير من المُكمّلات المُخصّصة لحرق الدّهون، وبما أنّ هذه المُكمّلات خطيرة يُفضّل شرب القهوة بكميات معتدلة، ومن الجدير بالذكر أنّ الكافيين يزيد عمليات الأيض والشّعور باليقظة، كما أنّه يُساعد على حرق الدّهون، وذلك عن طريق زيادة مستويات بعض النّواقل العصبية في الجسم مثل الدّوبامين والنورإبينفرين (بالإنجليزية: Norepinephrine)، لكن يجب توّخي الحذر من خلال عدم شرب كميات كبيرة من القهوة، وتجنّب إضافة السّكر والكريمة إليها.
الشاي الأخضر: إذ يحتوي الشاي الأخضر على الكافيين، لكن بنسبةٍ أقلّ من الشّاي الأسود والقهوة، كما أنّه يحتوي على مركبات الزانثين (بالإنجليزيّة: Xanthines)؛ لكنّ السّبب الذي يجعل الشّاي الأخضر قادراً على حرق الدّهون هو احتواؤه على نوعٍ من مضادات الأكسدة يُسمّى إيبي غالوكاتشين غالات (بالإنجليزية: Epigallocatechin gallate)، واختصاراً (بالإنجليزية: EGCG)، والذي وُجد أنّه يمتلك خصائص تساعد على حرق الدهون.
الشوفان: حيث يُعتبَر الشّوفان مصدراً صحيّاً للألياف التي تُشعر الإنسان بالشّبع، وعدم الحاجة إلى تناول الطعام، كما أنّه يبطئ من امتصاص السكريات، وبذلك فإنّ الشوفان يُقلّل سرعة وصول السكريات إلى مجرى الدم.
زيت جوز الهند: إذ يزيد زيت جوز الهند مستويات الكيتونات (بالإنجليزية: Ketones) في الجسم، والتي يمكن استخدامها كمصدر للطّاقة في الجسم، الأمر الّذي يُقلِّل الرّغبة المُلِحّة في تناول الطّعام، كما أنّ زيت جوز الهند يزيد عمليات الأيض في الجسم، ممّا يجعله بديلاً جيداً عن الزيوت الأخرى المُستخدَمة في الطهي لفقدان الوزن.
الشكولاتة الداكنة: حيث تحتوي الشوكولاتة الدّاكنة على الكافيين والثيوبرومين (بالإنجليزية: Theobromine) وهو أحد أنواع مركبات الزانثين، ويُقلّل تناول الشوكولاتة الداكنة من مستويات هرمون التوتر المعروف بالكورتيزول (بالإنجليزية: Cortisol) المُرتبِط بزيادة الوزن، كما أنّها تحتوي على كمية من السكريّات أقلّ بمقدار النصف من كمية السّكريات الموجودة في الشّوكولاتة العادية، ويُنصَح باختيار شوكولاتة داكنة تحتوي على 70٪ من الكاكاو أو أكثر.

مسببات الدهون وزيادة الوزن
تختلف الطّريقة المُتبعة من قِبَل الفرد لتخفيف وزنه بناءً على الظّروف الّتي يُواجهها والسلوكيات الّتي يُمارسها، وأفضل طريقة للبدء في ذلك هي تحديد العوامل المُتسبِّبة لزيادة الوزن، ونذكر من هذه العوامل:
تناول الأطعمة والمشروبات الّتي تحتوي على كميات كبيرة من السّكريات والدُّهون.
تناول الكثير من البذور المُكرّرة (بالإنجليزيّة: Refined grains).
تناول الكثير من الوجبات الخفيفة ذات السّعرات الحرارية العالية.
الاعتماد الكبير على الأطعمة الّتي تُحضّر خارج المنزل.
شرب الكثير من الكحول.
تناول الأطعمة أمام شاشة التّلفاز أو الموبايل.
إهمال الوجبات الرّئيسة وتناول كميّات كبيرة خلال الوجبة الواحدة.
المداومة على شرب القهوة عالية السّعرات الحراريّة والعصائر والصّودا.
تناول الأطعمة لأسباب عاطفية.

نصائح عامة لحرق الدهون
إضافة إلى الاهتمام بالغذاء هناك العديد من الطّرق الّتي يُمكن اتّباعها لحرق الدّهون وتخفيف الوزن، مثل:
البدء بتمارين القوى مثل تمارين رفع الأثقال.
الحصول على كميات كافية من النّوم.
زيادة التّمارين الّتي تقوّي عضلة القلب الّتي تُعرَف بالتّمارين الهوائية والكارديو.
ممارسة التدريب المتواتر عالي الكثافة (بالإنجليزية: High-intensity interval training).
تناول البروبيوتيك (بالإنجليزية: Probiotics)؛ وهي أحد أنواع بكتيريا القناة الهضمية النّافعة، والتي يمكن تناولها من خلال المُكمّلات أو المصادر الغذائية.
زيادة الكميات المستهلكة من معدن الحديد.
إضافة الخل إلى النظام الغذائي